363

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

اتهم بأمر عظيم، روي عَنْهُ كَلَامٌ رَدِيءٌ" (١).
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: هَذَا الكلام (٢) الَّذِي ذَكَرَهُ (٣) ابْنُ أَبِي شَيْخٍ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الصواب، وقال: "إذا أرجع وأنا صاغر (٤)، وَلِأَنْ (٥) أَكُونَ ذَنَبًا فِي الْحَقِّ، أَحَبُّ إِلَيَّ من (٦) أن أكون (٧) رأسًا في الباطل" (٨). انتهى.
فَإِنْ ثَبَتَ عَنْهُ مَا قِيلَ فِيهِ، فَهُوَ عَلَى جِهَةِ الزَّلَّةِ مِنَ الْعَالِمِ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهَا رُجُوعَ الْأَفَاضِلِ إِلَى الْحَقِّ، لِأَنَّهُ بِحَسَبِ ظَاهِرِ حَالِهِ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ إِنَّمَا اتَّبَعَ ظَوَاهِرَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَمْ (٩) يَتَّبِعْ عَقْلَهُ، وَلَا صَادَمَ الشَّرْعَ بِنَظَرِهِ، فَهُوَ أقرب إلى (١٠) مُخَالَفَةِ الْهَوَى. وَمِنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وفق للرجوع (١١) إلى الحق.
وكذلك يزيد الفقير (١٢) فيما ذكر عَنْهُ، لَا كَمَا عَارَضَ الْخَوَارِجَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عَبَّاسٍ ﵁، إِذْ طَالَبَهُمْ بِالْحُجَّةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: "لَا تُخَاصِمُوهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ قَالَ الله (١٣) فيه: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١٤) " (١٥)،

(١) نقل هذا القول الإمام ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٨).
(٢) ساقطة من (خ) و(ط).
(٣) في (غ) و(ر): "ذكر".
(٤) في (م): "وأنا أصاغر"، وفي (ت): "أرجع أصاع"، وفي (خ): "وأنا أصاغ"، وقد كتب فوق الكلمة رقم (٣) وكتب في الهامش بإزائها "وأنا من الأصاغر"، والمثبت من (غ) و(ر).
(٥) الواو ساقطة من (م) و(غ).
(٦) ساقطة من (ط).
(٧) ساقطة من (م).
(٨) ذكر رجوعه إلى الصواب الإمام ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٨)، وعزاه إلى محمد بن إسماعيل الأزدي في ثقاته، وأما قوله: "إذا أرجع وأنا من الأصاغر"، فذكره أيضًا، ولكن في مسألة وقعت بينه وبين ابن مهدي.
انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٢٥).
(٩) في (م) و(غ): "لم" بدون الواو.
(١٠) في جميع النسخ (من) عدا (غ) و(ر).
(١١) في (م) و(خ) و(ط) و(غ): "إلى الرجوع".
(١٢) تقدمت ترجمته وخبره (ص٢٧٦).
(١٣) لم يكتب لفظ الجلالة في أصل (ت)، وإنما كتب في هامشها.
(١٤) سورة الزخرف: آية (٥٨).
(١٥) تقدم بيان مواضع هذه المناظرة (ص٢٣٦) هامش (٢)، إلا أن المؤلف هناك ذكرها=

1 / 257