362

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ فَاسِقٌ وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ فَقَدْ أَصَابَ (١)، وَمَنْ قَالَ: هُوَ كَافِرٌ وَلَيْسَ بِمُشْرِكٍ فَقَدْ أَصَابَ (٢)، لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى كُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي".
قَالَ: "وَكَذَلِكَ السُّنَنُ الْمُخْتَلِفَةُ، كَالْقَوْلِ بِالْقُرْعَةِ وَخِلَافِهِ، وَالْقَوْلِ بِالسِّعَايَةِ وَخِلَافِهِ، وَقَتْلِ الْمُؤْمِنِ بِالْكَافِرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَبِأَيِّ ذَلِكَ أَخَذَ الْفَقِيهُ فَهُوَ مُصِيبٌ". قَالَ: "وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ كَانَ مُصِيبًا، (وَلَوْ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ كان مصيبًا) (٣)، ولو وقف فيه (٤) وَأَرْجَأَ أَمْرَهُ كَانَ مُصِيبًا إِذَا (٥) كَانَ إِنَّمَا (٦) يُرِيدُ بِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَهُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ عليه علم المغيب (٧) " (٨).
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (٩): أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْن أَبِي شَيْخٍ (١٠)، قَالَ: "كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحسن بن الحصين (١١) بن أبي الحر يعني (١٢) العنبري البصري

(١) وفي تأويل مختلف الحديث زيادة، وهي: "ومن قال: هو منافق وليس بمؤمن ولا كافر فقد أصاب".
(٢) زاد ابن قتيبة: "ومن قال: هو كافر مشرك فقد أصاب".
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من (غ).
(٤) زيادة في (غ) و(ر).
(٥) في تأويل مختلف الحديث "إذ".
(٦) ساقطة من (غ).
(٧) في (م) و(ت) و(ط): "الغيب"، والمثبت هو ما في (خ) و(غ)، وهو كذلك في تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.
(٨) ذكر هذا الخبر بطوله الإمام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص٤٦ - ٤٧). ثم قال الإمام ابن قتيبة: "وكان يقول في قتال علي لطلحة والزبير وقتالهما له: إن ذلك كله طاعة لله تعالى".
ثم قال: "وفي هذا القول من التناقض والخلل ما ترى، وهو رجل من أهل الكلام والقياس وأهل النظر". (ص٤٧).
(٩) هو الحافظ الكبير المجود أحمد بن أبي خيثمة صاحب التاريخ الكبير، سمع أباه زهير بن حرب، وأبا نعيم، وأحمد بن حنبل، وكان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب، مات سنة ٢٧٩هـ وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة.
انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٩٢)، لسان الميزان (١/ ١٧٤).
(١٠) لم أجد ترجمته.
(١١) في (ط): "الحسين" وهو غلط.
(١٢) المثبت من (غ) و(ر) وفي بقية النسخ "الحريقي"، حيث دمجت الكلمتين.

1 / 256