ثم قال: هذا الإنسان حين كبرت سنه، وكثر عياله، ورق عظمه، بعث الله على جنته نارا فأحرقتها، أحوج ما كان إليها فهذا مثل ضربه الله ليوم القيامة يوم يقول ابن آدم: غرثان ظمآن ينتظره ويحذر شدة ذلك اليوم، فأيكم يسره أن يذهب عمله أحوج ما كان إليه، تخانقوا على جيفة كسبوها من كل حرام، وأنفقوها في كل سرف، وطبقوا الأرض ظلما قاتلهم الله وهو قاتلهم، اتخذوا عباد الله خولا، وجعلوا المال بينهم دولا، ثم ?كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ?[النازعات: 46].?كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ?[الأحقاف: 35].
ثم قال: بلغة والذي لا إله إلا هو لا يهلك فيها إلا فاسق.
* وعن الحسن أيضا: إن الدنيا دار عمل، ومن صحبها بالبغض لها، والزهادة فيها، والهضم لها، سعد بها، ونفعته بصحبتها، ومن صحبها بالرغبة فيها، والمحبة لها شقي بها. وأجحفت بحظه من الله، ثم أسلمته إلى ما لا صبر له عليه من عذاب الله وسخطه، فأمرها صغير، ومتاعها قليل، والفناء عليها مكتوب، والله ولي ميراثها، وأهلها يتحولون منها إلى منازل لا تبلى، ولا يغيرها طول زمن، لا العمر فيها يفنى فيموتون، ولا إن طال الثوى فيها يخرجون، فاحذورا ولا قوة إلا بالله همة ذلك الموطن، وأكثروا ذكر ذلك المنقلب.
(401) أبو صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله:?وأنذرهم يوم الحسرة ?[مريم: 39]. قال: (( ينادى أهل الجنة فيشرفون وينظرون ، وينادى أهل النار فيشرفون وينظرون. فيقال: هل تعرفون الموت؟
مخ ۳۴۴
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت