179

حلل سندسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)

ژانرونه

فقلت:

وقد تفتح مثل الأفنان في شكل سرج

وأما جزيرة طريف فليست بجزيرة، وإنما سميت بذلك الجزيرة التي أمامها في البحر مثل الجزيرة الخضراء، وطريف المنسوبة إليه بربري من موالي موسى بن نصير. ويقال إن موسى بعثه قبل طارق في أربعمائة رجل، فنزل بهذه الجزيرة في رمضان سنة إحدى وتسعين، وبعده دخل طارق. والله أعلم.

ومن أعظم كور الأندلس كورة طليطلة، وهي من متوسط الأندلس، وكانت دار مملكة بني ذي النون، من ملوك الطوائف، وكان ابتداء ملكهم صدر المائة الخامسة، وسماها قيصر بلسانه «بزليطلة» وتأويل ذلك: أنت فارح. فعربتها العرب، وقالت «طليطلة».

571

وكانوا يسمونها وجهاتها في دولة بني أمية بالثغر الأدنى، ويسمون سرقسطة وجهاتها بالثغر الأعلى. وتسمى طليطلة مدينة الأملاك لأنه فيما يقال ملكها اثنان وسبعون إنسانا، ودخلها سليمان بن داود عليهما السلام، وعيسى بن مريم، وذو القرنين،

572

وفيها وجد طارق مائدة سليمان، وكانت من ذخائر أشبان ملك الروم الذي بنى أشبيلية، أخذها من بيت المقدس، كما مر.

573

وقومت هذه المائدة عند الوليد بن عبد الملك بمائة ألف دينار. وقيل إنها كانت من زمرد أخضر، ويقال إنها الآن برومة. والله أعلم بذلك. ووجد طارق بطليطلة ذخائر عظيمة

ناپیژندل شوی مخ