357

============================================================

واعلم أن تفس الانسان قد وضعت بحيث (1) تكثر آفاته بين أعدائه، فان هاج به الحرص أهلكه الطمع ، حوإن هاج به الغضب أهلكه الغيظه (2، وان عرض له الخوف شغله الحتر، وإن أصابه نعيم دخلته العزة())، وإن كفى بالغى أطغاه المال، وإن عضته القاقة شغلته المهانة، وإن رزق الكفاية عرض له الكسل، وإن أجهده الحوع قعد به الضعف، وإن أفرط فى الشبع كظته البطنة . فكل إفراط له مفسد ، وكل تقصير به مضر . فخير أحواله أن يقصر به عن الغى، ويدفع عنه القاقة، ويصرف عنه الطمع، ويبذل له الكفاف، ومنع من الكظة، ويقتصر به على القوت، ولا يزال من آآمره على قصد بين الغلو والنقصان إن كنت عرفت الهوى وعداوته للعقل، فقد علمت أنه بعد درك العلم والتعب بالأدب الصالح ، يأبى ألا ركوب ما يشهى، والثاقل عما لا يشتهى: ن من قبل النية الثابتة والتمسك بالدين القيم . ومن عرف نفسه بالنية السيثة فليس يأمن الانقياد للهوى، والانقياد للهوى استسلام ، والاستسلام هلكة .[1120] ولكن الرأى له إصلاح النية بالورع والدين ، وأن يجاهد بأحسن أخلاقه أسوأها جهادأ شديدأ حتى يظفره الله - عز وجل (4) بها وينتاشه منها، إن شاء الله (5) عز وجل: من يخشلء(6) قلبه من مخاقة خالقه لا يزال من أكثر خلائقه مرعوبا .

من كان ميله إلى غير رضا الله عز وجل كان ذلك الشىء هو الذى بهلكه .

ينبغى للعاقل أن يحفظ ما بحكم عليه عقله ويتقيه حى لا بتسلط عليه (1) المنتخب عبث لكشر آفاته (؛) (2) الزياد ةفى * المنتخب (4) النتخب : العزته (1) (4) عز وجل: ناقصة فى ط (5) الله : تاقصة فى ط والمتتخب*: (2) المنتخب: تحل 0، مرغوبا 4-19 الحكمة الخالدة

مخ ۳۵۷