356

============================================================

العى ؛ وإن كان لينا بلغ لينه الضعف فمن فقد الحكمة من أهل الخصال الحسنة ضاعت خصاله ومن فقدها من غيرهم هلك كل الملاك : فأما (1) أنت! فلا تحمدن تفسك(2) على صدق فى غير دين، ولا تكن غاية الصدق فى نفسك أن تقول بما رأيت وشمعت : فان أكثر ما ترى غير نافع : وجل ما تسمع كذب . ولا تكتفين مع ذلك من القول بالحق فى الدين دون صدق النية وصواب الموضع (2) ، وأعنى بصواب الموضع أن ترغب فى الأجر، وتحرص على الحظوة فتنطق فى غير موضع النطق ، أو تعطى من ينبغى أن تحرده، فان إعطاء النماجر تقرية له على الفجور، والنطق عند الحاهل إغراء له جهله وحمل له على عداوتك - وكذلك جميع الفضائل إذالم تستعمل فى مواضعها ضرت .

لا يرضينك من نفسك براءتك من ذتوب تركتها عجزا عنها أو حياءا منها أو رغبة عن أسبابها . ولا تعدن مع ذلك تركك لها على تلك الوجوه تركا ، ولابراءك منها (4) براءة، فانه ليس بينك وبين مقارنة (5) ما تركت إلا أن مكنك أو يخفى لك . واعلم أنه لاحمد لك فى تركها إلابعد القدرة عليها والاستمكان منها . فانه من كان شأنه (6) ترك الذنوب مع القدرة عليها حمد على البراءة منها ومن لم يقدر عليها أو تركها لبعض ما ذكرناه من الحياء أو لنزاهة وكان من نيته ركوبها إذا رالت تلك الأعراض ، لم يبرأ من مذمته . وإن استطعت ، مع ذلك، أن تكون ، فيما امتنع [119 ب] منك من عمل الخيرات ، على حال يعلم الله أنك إن قدرت عليه أمضيت العمل به فافعل ، فانك إذا كنت كذلك ثبت لك العذر بما تركت وحق لك الأجر بما نويت (4) . وإن عجزت عن إصلاح نفسك بجميع (4) الوصايا الحكمية فلا تدع أن تأمر به غيرك ؛ فانك (9) إذا أطعت شاركت فى الأجر من أطاعك؛ وإن عصيت لم يخطئك ثواب ما تويت .

) المنتخب،: وأما،(2) على صدق: ساقطة فى ص وط، )اتخب : الموضع كليهما(4) المنتخب: منه (5) المنتخب ، ص: مفارقة(6) المتتخب : من (2) الواو ناقصة فى ط و المتتخب 4) ص: فجيع (9) ط : ان - المتتخب، : فان أطعت شرك 2

مخ ۳۵۶