وروى المنصور بالله عليه السلام أنه كان يستملي ستة أسطر وهو
ينسخ، ودرس على الفقيه العالم عبدالله العنسي اليماني الواصل من جهات (الجيل) و(الديلم) بعلوم أهل البيت -عليهم السلام-، ودرس على الشيخ العالم إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث صاحب (تعليق الإفادة) هؤلاء مشائخ الزيدية.
[تصانيفه عليه السلام]
وله عليه السلام تصانيف جمة في الأصول والفروع؛ فمن ذلك كتاب (الهاشمة لأنف الضلال من مذاهب المطرفية الجهال)، ومن ذلك (الرسالة الصادقة في تبيين ارتداد الفرقة المارقة المطرفية الطبعية الزنادقة) جمع فيه بين المطرفية وبين كل فرقة من فرق الضلال من أهل القبلة، وغيرهم من الخارجين عن الملة، وذكر أقوالا تفردوا بها.
وكانت له دراية واسعة، ومعرفة بالمقالات، ومن نظر في مصنفاته على المطرفية علم صحة ما قلناه.
ومن تصانيفه: (كتاب الحقائق) في أصول الدين، ومنها (كتاب المدخل) في أصول الفقه، ومنها كتاب (الحكمة الدرية والدلالة النورية)، ومنها كتاب (العمدة في الرد على المطرفية المرتدة) ذكره الإمام المنصور بالله في الدرة اليتيمة، وقال: إنه نسخ كثيرة بعضها بخطه عليه السلام.
قال: وأصل كتاب العمدة رسالة الإمام، وشرح الرسالة القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد -رحمه الله-.
مخ ۳۴۹
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة