هاوي په طب کې
الحاوي في الطب
ایډیټر
هيثم خليفة طعيمي
خپرندوی
دار احياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
في العين قرحة وتأكل في القرنية ونتو في العنبية وإذا كان تسيل إليها رطوبة حريفة لأنه لا يمكن تسيل منعا قويا فأنها تحصر وتجمع العين بشدة فتزيد في الوجع والدواء الحار يزيد في رداوة الرطوبات ويجري إليها والدواء المرخي والمحلل والمنضج يفرغ هذه الرطوبات السائلة إلا أنها لا تملأ القروح ولا تدملها ولا تقبض النتو وليس يصلح لمثل هذه العلة إلا الأدوية القريبة من الاعتدال وإلى البرد ما هي إلى أن يجفف يسيرا ولا يلدغ البتة وهذه هي التوتيا المغسول والاسفيداج والاثمد المغسول جالينوس وفي القليميا جلاء يسير مع ذلك ولو غسل بعد الإحراق أو لم يحرق البتة وفي التوتيا قبض يسير وكذا في الرصاص المحرق المغسول وفي الاسفيداج وأما النشا فإنه إذا تقصى غسله لم يكن له قبض البتة ولا حراقة والمرطبة من هذه كبياض البيض الرقيق ولبن النساء ألف وطبيخ الحلبة أو مائها وماء الصمغ والكثيرا فهذا أجمع لا يلذع البتة وتغري وتملس الخشونة وتسكن حدة الرطوبات الحريفة وتغسلها فيسكن لذلك الوجع ولها في العين بقايا للزوجتها وهذا الذي يحتاج إليه لأن العين تنغسل عنها جميع الأدوية أسرع مما يخرج من جميع الأعضاء ولهذا جعلوا أكثر أدويتها حجرية لما يراد من طول بقائها فيها ولزوجة هذه يطيل بقاؤها فيها وذلك أجود شيء لأنك لا تحتاج أن تنبعث العين دائما ويسيل الجفن في كل قليل فإن ذلك أعون ما يكون على هيجان الوجع لأن العين حينئذ تحتاج إ لى هدو وسكون وخلط الأطباء الصمغ ونحوه بالمعدنية لتليين خشونتها ودفع عاديتها عن العين ولطيف بياض البيض يغري فقط وأما ماء الحلبة فإنه مع ذلك يسكن ويحلل باعتدال ولذلك يسكن كثيرا من أوجاع العين واللبن فيه جلاء لمائيته ولهذا يخلط اللبن بالحلبة في الأدوية التي تملأ القروح لان التي تملأ القروح تحتاج أن يكون جلائية والصمغ والكثيرا يجمعان الأدوية ويقويان والمنضجة تستعمل في أمراض العين المحتسبة داخل القرنية في ابتداء ذلك وحدها لأنها تنضج ذلك وتجذبه فإذا ازمنت المدة وألا ورام لم تنجح هذه فيها خلط بها الفتاحة التي لها حرافة وهذه المنضجات هي المر والزعفران وجندبادستر وكندر وماء الحلبة وحضض وأنزروت وبارزد وإكليل الملك وهذه كلها مع ما ينضج يحلل والمر أكثرها تحليلا من الزعفران أقل تحليلا منه وفيه قبض معتدل والكندر أقل تحليلا من الزعفران وفيه من جلاء ولذلك يملاء القروح وفي الحضض أيضا جلاء وقبض وأما الجندباستر فأكثرها تقطيعا وتلطيفا والأنزروت معه أيضا تحليل والبارزد أكثر تحليلا منه وإكليل الملك كالزعفران وماء الحلبة يحلل ولا يقبض . )
مخ ۱۹۸