85

============================================================

والأفصح اشتغمال (هن) ك(غد).

ش إذا استعمل (الهن) غير مضاف؛ كان بالإجماع منقوصا؛ أي: محذوف اللام معربا بالحركات كسائر أخواته، تقول: (هذا هن) و: (رأيت هنا) و: (مررت بهن) كما تقول: (يعجبني غذ) و: (أصوم غدا) و: (أعتكف في غد).

وإذا استعمل مضافا؛ فجمهور العرب تستعمله كذلك، فتقول: (هذا هنك) و: (رأيت هنك) و: (مررت بهنك)، كما يفعلون في (غدك)، وبعضهم يجريه مجرى (أب وأخ)، فيعربه بالحروف الثلاثة فيقول: (هذا هنوك) و: (رأيت هناك) و: (مررت بهنيك)، وهي لغة قليلة ذكرها سيبويه، ولم يظلع عليها الفراء ولا الزجاجي، فأسقطاها من عدة هذه الأسماء، وعداها خمسة.

نحوي؛ لأن الفصاحة في اصطلاح أهل المعاني لا تنطبق على المخالف للقياس، وهن مخالف له أما أولا فلأن القياس يقتضي انقلاب واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأما ثانيا فلأن القياس يقتضي إرجاع المحذوف عند الإضافة كما هو القاعدة فيها. ويمكن الجواب أما عن الثاني فبأن الإضافة لا ترد كل أصل بل الذي حذف لعلة أما الذي حذف اعتباطا فحقه أن يبقى على ما كان قبلها نحو يد ودم، فإنه يقال يدك و دمك بلا ارجاع شيئ، وأما عن الأول فبأن هذه مخالفة ثبتت عن الواضع في جميع الأسماء فتتحمل منه ولا تضر في صحة إطلاق المعنى الثابت في علم المعاني كما قالوا ذلك في أبى يأبى فلا حاجة لدعوى اصطلاح جديد. (قوله كفد) هذا أولى مما عبر به بعضهم من قوله كيد؛ لأن يدا يائي وهنا كغد واوي فالتشبيه به أؤلى. (قوله هذا هنك إلخ) الأولى على ما قال الحريري اضافته الضمير الغائب. (قوله وبعضهم يجريه مجرى آب) وبعضهم يعكس فيجري آبا مجراه ويعربه بالحركات نحو قوله: بابه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه آبه فما ظلم واحمال أن يكون الأصل بأبيه وأباه وحذفت الياء والألف للضرورة بعيد(1)، بقي أن (15)

مخ ۱۰۵