هاشیت رملي
حاشية الرملي
وقال الكوهكيلوني وماء ولو كدرا فإنه لا يعد ساترا بخلاف ما مر في الصلاة قوله أو بعضه ضبط الإمام والغزالي البعض بالقدر الذي يقصد ستره لغرض ستره العصابة وإلصاق لصوق شجة وأبطله الرافعي باتفاقهم على أنه لو شد خيطا على رأسه لا فدية عليه مع أنه يقصد لمنع الشعر من الانتشار فالوجه الضبط بتسميته ساترا لكن قال في المجموع إن الصواب ما قاله الإمام الغزالي ولا ينتقض بما قاله الرافعي لأن الخيط لا يسمى ساترا بخلاف العصابة العريضة قوله لا بماء قال الأذرعي في إطلاق الماء وقفة لأنهم عدوا الماء الكدر في المتراكم ساترا في الصلاة فلم لا يجري ذلك هنا قوله كقفة قال الأذرعي لعل ما ذكروه فيما إذا لم يسترخ الزنبيل ونحوه على رأسه لصلابة أسفله أو امتلائه بشيء أما لو استرخى فهو ساتر كالقلنسوة الواسعة قوله وظاهره حرمة ذلك حينئذ وجزم به بعضهم
تنبيه علم عدم تعدد الفدية فيما إذا ستر رأسه بقبع ثم بعمامة ثم بطيلسان في أزمنة أو نزع العمامة ثم لبسها وكثيرا ما يسأل عن ذلك والذي أفتى به السبكي وغيره هو عدم التعدد ما دام الرأس مستورا لأن المحرم في الرأس إنما هو الستر والمستور ولا يستر بخلاف البدن فإن الفدية فيه متعلقة باللبس فيقال للابس لبس وفي كلام الشيخ محب الدين الطبري ما يقتضي أن البدن كالرأس حيث قال في شرحه على التنبيه ولا بد من التنبيه على دقيقه وذلك أن الأصحاب ذكروا تصوير تكرار اللبس في مجالس بأن يلبس القميص في مجلس والسراويل في مجلس ولم يفرقوا بين البداءة بالسراويل أو القميص وظاهر إطلاقهم التسوية في طرد القولين في الحالين وإنما ذلك إذ بدأ بالسراويل ثم القميص فإن عكس فلا يتجه طرد الخلاف فيه فإنه بلبس القميص ستر محل السراويل بالمخيط ووجبت الفدية فلا تتكرر بساتر آخر مع بقاء الأول كما لو لبس قميصا فوق قميص فإنه لا يجب بالثاني شيء ولا أعرف فيه خلافا ولا يظهر فرق بأن يلبس لباسا فوق لباس وجبت به الفدية أو تحته ويطرد ذلك فيما لو لبس تحت قميص ونحو ذلك وتقدير نزع القميص بلبس السراويل تحته أو القباء وتصبيره كأنه كشف القميص عن محل السراويل ثم لبس السراويل فيه بعد ولا نظر إلى المباشرة فإنه لو التف بثوب إحرامه ثم يلبس فوقه قميصا فلا خلاف في وجوب الفدية قال ولم أقف فيه على نص وإنما ساق البحث إليه وهو متجه لا بعد فيه
ا ه
وارتضى الإسنوي في مهماته والأذرعي في توسطه ما ذكره الطبري وتبعاه عليه لكن قال الدميري بعد أن ذكر عن الطبري التسوية بين الرأس والبدن والمعتمد الفرق
ا ه
وقول الطبري فإنه بلبس القميص ستر محل السراويل بالمخيط يفهم منه أن محل ذلك فيما إذا كان القميص سابغا وإلا فقد ستر السراويل شيئا من البدن لم يستره القميص وحينئذ فتتكرر الفدية لأنه ساترا آخر وقد صرح به في التوسط ولا يخفى مجيئه في ستر الرأس بالقبع والقلنسوة ثم بالعمامة قوله فلا تلزمه الفدية فإن أخذ من بدنه ما إذا قام عد لابسه فعليه الفدية قوله فلا فدية كما لو اتزر بإزار لفقه من رقاع كذا قاله الرافعي لكنه ذكر قبله بأسطر أنه لو ألقى على نفسه قباء أو فرجية وهو مضطجع نقلا عن الإمام أنه إن أخذ من بدنه ما إذا قام عد لابسه فعليه الفدية وإن كان بحيث لو قام أو قعد لم يستمسك إلا بمزيد أمر فلا
ا ه
واعترضه في المهمات بأن الالتحاف المذكور إما أن يكون هو الإلقاء الذي عبر به أولا فلا بد فيه من التفصيل مع ما اشتمل عليه من التكرار على قرب وإما أن يكون هو القسم الثاني أي وهو ما لم يستمسك عند القيام وهو الأقرب إلى التعبير بالالتحاف فعلى كل حال هو كلام عجيب
ا ه
مخ ۵۰۵