هاشیت رملي
حاشية الرملي
قوله لمخالفته الواجب لأنه يلزمه النية إذا أخرج زكاته لأنها واجبة وقد تعذرت من المالك فقام به وليه كالإخراج والسفيه ملحق بهما في النية عنه قوله حيث دفعها إليه بلا نية إذا وكله في تفرقة الزكاة أو في إهداء الهدي فقال زك لي هذا المال أو أهد لي هذا الهدي فهل يحتاج إلى توكيله في النية قال الحواري لا يحتاج إلى ذلك بل يزكي ويهدي وينوي لأن قوله زك أهد يقتضي التوكيل في النية قال الناشري وهذا الذي قاله مقتضى ما في العزيز والروضة من أنه لو قال رجل لغيره أد عني فطرتي ففعل أجزأه قوله ونوى أجزأه سميا عند أخذها أو عند تفرقتها قوله ظاهرا و باطنا إلخ بخلاف المجنونة أو الممتنعة إذا غسلها زوجها ونوى لا يجزئها باطنا على الصحيح بل تجب عليها الإعادة والفرق أن الفقراء شركاء وقد وصلوا إلى حقهم وحصل المقصود من شرع الزكاة وهو إغناء الفقير وأما الطهارة فعبادة بدنية محضة خ قوله وجزم به القمولي القياس إجزاء نيته في كل منهما
قوله ولو نوى عند عزلها إلخ الحاصل أنه يجوز تقديم النية عند إقرار الزكاة أو معه أو عند إعطائها الوكيل أو عند تفريقه وكذا لو قال لوكيله تصدق بهذا تطوعا ثم نوى به الفرض ثم فرقه الوكيل أو قال بع هذا واصرف ثمنه عن زكاتي ونوى بعد قبض الوكيل الثمن لا قبله قوله وله تفويض النية إلى وكيله إلخ كأن قال له زك هذا المال أو أد زكاتي أو فطرتي ولو دفع ثوبا إلى وكيله ليبيعه ويصرفه في زكاته ونوى عند دفع الثوب إليه لم يجز وإن نوى بعد حصول الثمن في يد الوكيل جاز لأنا وإن جوزنا تقديم النية فإنما نجوزها في وقت يقبل ذلك المال أن يكون زكاة قال القفال وعندي أنه يجوز يعني في الحالين لأنه ليس من شرط وجود النية في مال معين ويعلم ما يصرفه في الزكاة ألا ترى أنه لو وجب عليه خمسة دراهم زكاة فأمر وكيله بأدائها ونوى عند أمره بها فإنه يجوز وإن كان الوكيل ربما يحصلها ببيع متاع أو استقراض لدراهم وعلى هذا لو لزمه خمسة زكاة فقال لآخر أخرجها إلى الفقراء جاز سواء كان له عليه دين أو لم يكن ولو قال أقرضني خمسة وأدها عني زكاة جاز انتهى وقال الأذرعي وكلام كثيرين أو الأكثرين ينازع في أكثر ما ذكره
مخ ۳۶۰