1301

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

ژانرونه
General Exegesis
Ibadi

{ ومن يكفر به من الأحزاب } الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، وأهل الكتاب، وسائر الكفرة { فالنار موعده } أى موضع وعد الله أن يضله لا محالة. { فلا تك } يا محمد، والمراد غيره، أو دم على عدم كونك شاكا، أو يا من يمكن منه الشك والاستدراك الآتى أنسب بالأول والثالث { فى مرية } وقرئ بضم الميم أى فى شك { منه } أى من البينة أو الشاهد، على أنها أو إياه القرآن، أو على أنها مطلق الحق والصواب، أو من الموعد أو من كون الكفرة موعدهم النار، والأوجه التى قبلهما أولى، وعليهما يكون الكلام عائد إلى قوله { ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده } كما يعود إليه عليهما، أو عائد إلى قوله { أفمن كان على بينة } الخ أى ليسا سواء { فلا تك } إلخ أولى قوله

أم يقولون افتراه

والاستدراك الآتى أنسب بهذا. { إنه } تعليل مستأنف { الحق من ربك } خبر ثان أو حال من الحق { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } بما أوحينا إليك، ومنه الموعد المذكور لاختلال نظرهم وقلته.

[11.18]

{ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا } كنسبة الولد، وإثبات الشريك، وإثبات ما لم ينزل، ونفى ما أنزل، والاستفهام إنكار، أى لا أظلم منه. { أولئك } المفترون { يعرضون على ربهم } فى المحشر، بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم قطعا لمعاذيرهم { ويقول الأشهاد } الملائكة والأنبياء والجوارح، لوردان هؤلاء كلهم يشهدون، فهذا أولى من قول مجاهد إنهم الملائكة والحفظة للأعمال، ومن قول ابن عباس، والضحاك الأنبياء والرسل، بل قال قتادة الخلق كلهم، على أن معنى الإشهاد المشاهدون وهو أشد فى خزيهم، ويؤيده ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" أنه لا يجزى أحد يوم القيامة إلا ويعلم ذلك جميع من شهد المحشر "

والمفرد شاهد كصاحب وأصحاب، أو شهيد كشريف وأشراف. { هؤلاء الذين كذبوا على ربهم } يدخل فى هذا بالتبع والحكم المنافقون، فإنهم كذبوا على الله فى نصب الحرام دينا، ومن يقل فى الدين بالجهل. { ألا لعنة الله على الظالمين } على العموم، أو أراد عليهم فوضع الظاهر موضع الضمير، وذلك من جملة مقول الأشهاد إغراقا فى الخزى والفضيحة، وقيل ذلك مستأنف من كلام الله سبحانه وتعالى، وذلك يقوله فى الدنيا، وقيل يوم القيامة بألسنة الملائكة.

" روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه يقال للمؤمن أتعرف ذنبك كذا وذنبك كذا؟ فيقول أعرف يا رب أعرف يا رب، حتى تعد ذنوبه، فيقول فى نفسه إنى هالك، فيقول الله إنى سترتها عليك فى الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته " "

وأما لمشرك والمنافق فينادى عليهما بمسمع الخلائق { ألا لعنة الله على الظالمين }.

[11.19]

ناپیژندل شوی مخ