حجة الوداع
حجة الوداع
ایډیټر
أبو صهيب الكرمي
خپرندوی
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٨
د خپرونکي ځای
الرياض
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
٥١٤ - كَمَا أَخْبَرَنِي حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْبَاجِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَقَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي آخِرِ زَمَانِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُفْرِدُ الْحَجَّ
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «الْقِرَانُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُتْعَةِ» وَقَدْ يَتَشَكَّكُ الرَّاوِي فِي اللَّفْظَةِ وَيَعْتَنِي بِمَا سَمِعَ، وَأَمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِحَدِيثٍ طَوِيلٍ كَحَدِيثِ عُقَيْلٍ يَصِفُ فِيهِ مَا وَصَفَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنَ الْعَمَلِ الطَّوِيلِ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْهُ، فَهَذَا وَصْفُ الْكَذِبِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ أَلْبَتَّةِ، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانَ سَهْوٍ وَلَا غَلَطٍ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ اللَّيْثُ، أَوْ عُقَيْلٌ، أَوِ الزُّهْرِيُّ، أَوْ عُرْوَةُ، أَوْ سَالِمٌ سَهَوْا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَهَؤُلَاءِ عِنْدَ كُلِّ نَاقِلٍ بُعَدَاءُ مِنَ الْكَذِبِ الْمُتَعَمَّدِ، فَصَحَّ ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَلَى نَصِّهِ، فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَ مَا فِيهِ مُجَاهِدٌ؟ وَهُوَ الْفَخْمُ ثِقَةً وَأَمَانَةً، وَاتَّفَقَ سَالِمٌ، وَنَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى الْقِرَانِ، وَهُمَا أَوْثَقُ النَّاسِ فِيهِ، وَقَدْ وَجَدْنَا عَائِشَةَ ﵂ تَغِيبُ عَنْهَا السُّنَّةُ فَتَرْوِيهَا عَنْ غَيْرِهَا، كَمَا رَوَتْ حَدِيثَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحَالَتْ بِحَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى عَلِيٍّ ⦗٤٥١⦘، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يَجْهَلُ حُكْمَ الصَّرْفِ فَيُبِيحُهُ مُدَّةً، ثُمَّ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهِ، وَهَكَذَا رَجَعَ عَنِ الْإِفْرَادِ إِلَى الْقِرَانِ إِذْ بَلَغَهُ بِلَا شَكٍّ، وَعَلَى هَذَا عَمَلُ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنْ عَائِشَةَ، لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَنْهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ وَحْدَهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا يَقِينًا مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ مُفَرَّقًا فِي كِتَابِنَا هَذَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَسَائِرُ النَّاسِ عَنْ جَابِرٍ إِنَّمَا قَالُوا: أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ، حَاشَا مِنْ طَرِيقَيْنِ لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا وَهُمَا
1 / 450