حجة الوداع
حجة الوداع
ایډیټر
أبو صهيب الكرمي
خپرندوی
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٨
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
٤٣٤ - الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا بَالُ النَّاسِ أَحَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ ﵇: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: فَهَذَا النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى حَفْصَةَ قَوْلَهَا لَهُ: «مِنْ عُمْرَتِكَ»، فَصَحَّ أَنَّهُ كَانَ فِي عُمْرَةٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّ شَيْءٍ فِي كَوْنِهِ ﵇ فِي عُمْرَةٍ مَعَهَا حَجَّةٌ وَمَعَهُ هَدْيٌ مِمَّا يُعَارِضُ أَمْرَهُ ﵇ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ بِفَسْخِ حَجِّهِمْ فِي عُمْرَةٍ؟ أَوْ أَيُّ تَعَلُّقٍ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ؟ وَهَلْ هُمَا إِلَّا خَبَرَانِ مُتَغَايِرَانِ؟ لَا سِيَّمَا وَالطَّحَاوِيُّ مُقِرٌّ مَعَنَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا لَا مُفْرِدًا عُمْرَةً، وَلَا مُفْرِدًا حَجًّا، أَفَيَسُوغُ لِمَنْ يَتَّقِي اللَّهَ ﷿ أَنْ يُحَقِّقَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ قَارِنًا ثُمَّ يَتَعَلَّقُ فِي إِنْكَارِ الْحَقِّ الْمَرْوِيِّ؟ بِأَنْ يَلْجَأَ إِلَى خِلَافِ مَا يَعْتَقِدُ فَيَتَشَبَّثَ بِهِ، وَيُشِيرَ إِلَى أَنَّهُ ﵇ كَانَ مُفْرِدًا عُمْرَةً، فَرَجَعَ إِلَى أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَاصَّةً، وَيُبْطِلَ مِمَّا ⦗٣٨٧⦘ صَحَّحَ قَبْلُ مِنْ مَذْهَبِهِ، فَهُوَ إِذَا نَاظَرَ خُصُومَهُ فِي حَالِ إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: إِنَّهُ ﵇ كَانَ مُلَبِّيًا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا قَارِنًا بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، فَإِذَا أَتَى إِلَى الْكَلَامِ فِي الْفَسْخِ قَالَ: كَانَ ﵇ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُلَبِّيًا بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، مُتَمَتِّعًا بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ. وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَسْتَجِيزُهُ ذُو وَرَعٍ يَخَافُ النَّارَ، وَلَا ذُو حَيَاءٍ يَتَجَنَّبُ الْعَارَ، وَلَا عَجَبَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا إِذَا كَانَ مَنْ سَلَفَ مِمَّنِ اتَّسَعَ فِي الْمَعْرِفَةِ يَسْتَجِيزُ مِثْلَ هَذَا الْبَلَاءِ؛ نَظَرًا لِتَقْلِيدِهِ الْفَاسِدِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ، وَنَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ آمِينَ. وَإِذَا حَصَلَ لَنَا مِنْ كَلَامِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ الْفَسْخَ الْمَأْمُورَ بِهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عُمْرَةٍ، وَأَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ لَا يَحِلَّ حَتَّى يُتِمَّ الْحَجَّ: إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَقَطْ، وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَ نَفْسِهِ، وَنَوَى التَّمَتُّعَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ. وَقَدْ تَيَقَّنَّا كَذِبَ هَذَا الْكَلَامِ بِمَا صَحَّ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ مِنْ دِرَايَةِ مَنْ رَوَى مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مَنْ قَرَنَ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى مِنْهُمْ: خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ الصِّحَاحِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: جَعَلَ الطَّحَاوِيُّ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ طَرِيقِ بَهْزٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ ⦗٣٨٨⦘، يُعَارِضُهُ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا الَّذِي
1 / 386