حجة الوداع
حجة الوداع
ایډیټر
أبو صهيب الكرمي
خپرندوی
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٨
د خپرونکي ځای
الرياض
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
، فَمَنِ اسْتَبَانَ لَهُ مَا أُشْكِلَ عَلَيْنَا مِنْهُ يَوْمًا مَا فَلْيُضِفْهُ إِلَى مَا جَمَعْنَاهُ؛ لِيَقْتَنِيَ بِذَلِكَ الْأَجْرَ الْجَزِيلَ مِنَ اللَّهِ ﷿، فَلَمَّا يَئِسْنَا مِنْ أَيْنَ يُشْرِقُ لَنَا وَجْهُ الصَّحِيحِ مَعَ طُولِ الْبَحْثِ وَتَقَرِّي الْأَحَادِيثِ، وَبِاللَّهِ ﷿ نَتَأَيَّدُ، فَلَمَّا وَجَدْنَا الْآثَارَ الْوَارِدَةَ كَمَا ذَكَرْنَا، تَكَلَّفْنَا ذِكْرَهَا وَتَرْتِيبَهَا وَضَمَّهَا وَاخْتِصَارَ التِّكْرَارِ، إِلَّا مَا لَمْ نَجِدْ مَنْدُوحَةً عَنْ تِكْرَارِهِ لِضَرُورَةِ إِيرَادِ لَفْظِهِ ﵇ أَوْ لَفْظِ الرَّاوِي عَلَى نَصِّهِ؛ لِئَلَّا نُحِيلَ الرِّوَايَةَ عَمَّا أَخَذْنَاهَا عَلَيْهِ فَنَقَعَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ تَحْتَ صِفَةِ الْكَذِبِ، الَّتِي لَا شَيْءَ أَقْبَحُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. ثُمَّ رَأَيْنَا أَنَّ الْأَظْهَرَ فِي الْبَيَانِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فَهْمَ هَذَا الْبَابِ وَالْوُقُوفَ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ شَاهَدَهُ أَنْ يَحْكِيَ بِلَفْظِنَا ذِكْرَ عَمَلِهِ ﷺ مُنَقَّلَةً مُنَقَّلَةً، مِنْ حِينِ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ إِلَى حِينِ رُجُوعِهِ ﵇ إِلَى الْمَدِينَةِ. ثُمَّ نُثَنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِكَيْفِيَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَةِ الصِّحَاحِ الْمُنْتَقَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِمَّا بِلَفْظِهِ وَإِمَّا بِلَفْظِ مَنْ شَاهَدَ فِعْلَهُ ﵇، مِنْ أَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ، لِيَكُونَ بِبَيِّنَةِ عَدْلٍ وَشَوَاهِدِ حَقٍّ عَلَى صِدْقِ مَا أَوْرَدْنَاهُ بِأَلْفَاظِنَا مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ نُثَلِّثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ بِذِكْرِ مَا ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهُ يُعَارِضُ بَعْضَ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي اسْتَشْهَدْنَا بِهَا، وَنُبَيِّنُ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعَالَى لَنَا أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَاهِينَ ظَاهِرَةٍ لِكُلِّ مَنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْإِنْصَافِ وَالتَّمْيِيزِ حَاشَا الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ اغْتَمَّ عَلَيْنَا: أَيُّ النَّقْلَيْنِ الْوَارِدَيْنِ فِيهِ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَيُّهُمَا هُوَ الْوَهْمُ، فَإِنَّنَا أَوْرَدْنَاهُمَا مَعًا وَمَا عَارَضَهُمَا أَيْضًا، فَمَا هُوَ دُونَهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَوَقَفْنَا حَيْثُ وَقَفَ بِنَا عِلْمُنَا الَّذِي آتَانَاهُ اللَّهُ ﷿ وَاهِبُ الْفَضَائِلِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَمْ نَقْتَحِمِ الْحُكْمَ فِيمَا لَمْ نَقِفْ عَلَى بَيَانِهِ، وَلَا جَسَرْنَا عَلَى الْقَطْعِ فِيمَا لَمْ يَلُحْ لَنَا وَجْهُهُ، وَلَا
1 / 112