حجة الوداع
حجة الوداع
ایډیټر
أبو صهيب الكرمي
خپرندوی
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٨
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
الْبَابُ الْأَوَّلُ: تَارِيخُ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ قُلْتُمْ: إِنَّ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ؟
٢١٧ - وَقَدْ حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، وَذَكَرَتْ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْنَا لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ⦗٢٣١⦘، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ. فَلَمَّا اضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا تَرَى، رَجَعْنَا إِلَى مَنْ لَمْ تَضْطَرِبِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فَوَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَ أَنَّ انْدِفَاعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ أَنْ بَاتَ بِهَا كَانَ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، وَذَكَرَ عُمَرُ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ يَوْمُ جُمُعَةٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي فَصْلٍ ذَكَرْنَا فِيهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَغْنَى عَنْ تِكْرَارِهَا. فَإِذَ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ أَنَّ اسْتِهْلَالَ ذِي الْحِجَّةِ حِينَئِذٍ كَانَ لَيْلَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ. وَيُزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا وَيَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَأَهَلَّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. فَلَوْ كَانَ خُرُوجُهُ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ لَكَانَ بِلَا شَكٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى أَرْبَعًا، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّهُمْ صَلُّوا الظُّهْرَ مَعَهُ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَائْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ وَعَلِمْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ لِخَمْسٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ إِنَّمَا عَنَتِ انْدِفَاعَهُ ﵇ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ فَقَطْ، فَلَمْ تُعَدَّ هَذِهِ ⦗٢٣٢⦘ الْمَرْحَلَةُ الْقَرِيبَةُ لِقِلَّتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا تَتَآلَفُ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ وَيَنْتَفِي التَّعَارُضُ عَنْهَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
1 / 230