311

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

ولا يخفى ما في ذلك من الفضيلة لعثمان ﵁.
وأنزل الله ﷿: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [سورة الفتح ٤٨/ ١٨] .
وكانوا تحت شجرة سمرة.
ثمّ صالحهم عشر سنين على أن لا يدخل (مكّة) إلّا من العام القابل، وأنّ من أتاه منهم مسلما ردّه إليهم، ثمّ نحر وحلق، ورجع إلى (المدينة)، وأنزل الله في منصرفه سورة الفتح.
[كيفيّة الصّلح]
وفي «صحيح البخاريّ»، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ﵃ يصدّق كلّ واحد منهما حديث الآخر- قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن (الحديبية)، حتّى إذا كان بالثّنيّة الّتي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فزجروها، فألحّت، فقالوا:
خلأت القصواء- أي: حرنت- فقال: «ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل»، ثمّ قال:
«والّذي نفسي بيده، لا يسألوني خطّة- أي: طريقا- يعظّمون فيها حرمات الله إلّا أعطيتهم إيّاها»، ثمّ زجرها، فوثبت، فعدل عنهم حتّى نزل بأقصى (الحديبية)، على ماء قليل يتبرّضه «١» النّاس، فشكوا إليه العطش، فانتزع سهما من كنانته، وأمرهم/ أن يجعلوه فيه، فجاش لهم بالماء الغزير حتّى صدروا عنه «٢» .
فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعيّ، فقال: إنّي تركت قريشا وهم مقاتلوك وصادّوك عن البيت، فقال رسول

(١) يتبرّضه: يأخذونه قليلا قليلا.
(٢) صدروا عنه: رجعوا عنه.

1 / 324