284

غایت المنتهی په د اقناع او منتهی جمع کولو کې

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ایډیټر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

خپرندوی

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَبْرٍ بِيَدٍ لَا سِيَّمَا مَنْ تُرْجَى بِرَكَتُهُ، لَا تَمَسُّحٌ بِهِ، وَصَلَاةٌ عِنْدَهُ، أَوْ قَصْدُهُ لأَجْلِ دُعَاءٍ عِنْدَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّ الدُّعَاءَ هُنَاكَ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ في غَيرِهِ، أَوْ النَّذْرُ لَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، بَلْ قَال الشَّيخُ لَيسَ هَذَا مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ مِمَّا أُحْدِثَ مِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ شُعَبِ الشِّرْكِ.
وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ مُطلَقًا وَيَعْرِفُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي الْغُنْيَةِ يَعْرِفُهُ كُلَّ وَقْتٍ، وَهَذَا الْوَقْتَ آكَدُ. انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ بِلَا رَيبٍ، وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ، وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيرِ، قَال الشَّيخُ اسْتَفَاضَتْ الآثَارُ بِمَعْرِفَتِهِ بِأَحْوَالِ أَهْلِهِ، وأَصْحَابِهِ في الدُّنْيَا، وَأَنَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيهِ، وَجَاءَت الآثَارُ بِأَنَّهُ يَرَى وَيَدْرِيِ بِمَا يُفْعَلُ (١) عَنْدَهُ، وَيُسَرُّ بِمَا كَانَ حَسَنًا، وَيَتَأَلَّمُ بِمَا كَانَ قَبِيحًا، وَعَذَابُهُ في قَبْرِهِ وَاقِعٌ عَلَى رُوحِهِ وَبَدَنِهِ؛ لَا رُوحِهِ فَقَط خِلَافًا لابْنِ عَقِيل وَابْنِ الْجَوْزِيِّ.
وَسُنَّ فِعْلُ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ في القْبْرِ وَذِكْرٌ وَقِرَاءَةٌ عَنْدَهُ وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةٌ بِمَقْبَرَةٍ وَكُلُّ قَرْبَةٍ فَعَلهَا مُسْلِمٌ وَجَعَلَ بِالنِّيَّةِ، فَلَا اعْتِبَارَ بِاللُّفْظِ، ثَوَابَهَا أَوْ بَعْضهُ لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ جَازَ، وَنَفَعَهُ ذِلِكَ بِحُصُولِ الثَّوَابِ لَهُ، وَلَوْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ تَطَوُّعٍ وَوَاجِبٍ تَدْخُلُهُ نِيَابَةٌ كَحَجٍّ أَوْ لَا كَصَلَاةٍ وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَصَدَقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ وَأَدَاءِ دَينٍ وَصَوْمٍ وَكَذَا قِرَاءَةٌ وَغَيرُهَا وَاعْتَبَرَ بَعْضُهُمْ إذَا نَوَاهُ حَال الفِعْلِ أَوْ قَبْلَهُ.
وَسُنَّ إهْدَاءُ الْقُرَبِ، فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ ذَلِكَ لِفُلَانٍ" قَال ابْنُ تَمِيمٍ: وَالأَوْلَى أَنْ يَسْأَلَ الأَجْرَ مِنْ اللهِ ثُمَّ يَجْعَلَهُ لَهُ كَذَا، فَيَقُولَ: "اللَّهُمَّ أَثِبْنِي عَلَى ذَلِكَ، وَاجْعَلْهُ ثَوَابًا لِفُلَانٍ" انتهى.

(١) في (ج): "ما يفعل".

1 / 286