208

غایت المنتهی په د اقناع او منتهی جمع کولو کې

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ایډیټر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

خپرندوی

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فصلٌ
يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْويلِ، وَهُوَ هُنَا: التفْسِيرُ، وَيَجُوزُ تَفْسِيرٌ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ لَا بِالرَّأْي، فَمَنْ قَال فِيهِ بِرَأْيِهِ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ (١)؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَأَخْطَأَ وَلَوْ أصَابَ، وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ لِتَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ لَا تَابِعِيٍّ، وَإِذَا قَال الصَحَابِيُّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ، فَهُوَ تَوْقِيفٌ، وَحَرُمَ جَعْلُ الْقْرْآنِ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ، مِثْلُ أَنْ يَرَى رَجُلًا جَاءَ في وَقْتِهِ. فَيَقُولُ: ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى. فَلَا يُسْتَعْمَلُ في غَيرِ مَا هُوَ لَهُ، وَقَال الشَّيخُ إنْ قَرَأَ عِنْدَ مَا يُنَاسِبُهُ فَحَسَنٌ، كَقَوْلِ مَنْ دُعِيَ لِذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، وَعِنْدَ مَا أَهَمَّهُ: إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللهِ، وَلِمَنْ اسْتَعْجَلَهُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وَلَا يَجُوزُ نَظَرٌ في كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ نَصًّا، وَلَا كُتُبِ أَهْلِ بِدَعٍ، وَكُتُبٍ مشْتَمِلَةٍ عَلَى حَقٍّ وَبَاطِلٍ، وَلَا رِوَايَتُهَا.
وَيَتَّجِهُ: جَوَازُ نَظَرٍ لِرَدٍّ عَلَيهِمْ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مُصْحَفٍ (٢).
* * *

(١) في (ج): "وبما لا يعلم"
(٢) قوله: "وتقدم حكم مصحف" سقطت من (ج).

1 / 210