قوله: (قال فرعون آمنتم به) .
سؤال: لم قال في هذه السورة: (قال فرعون) بالصريح، وقال في
السورتين: (قال آمنتم له) ؟.
الجواب: من وجهين:
أحدهما: أن الفعل بعد من اسم فرعون بعشر آيات، فذكره صريحا، ولم يبعد في السورتين بعده في هذه السورة.
فذكر فيها بالكناية، والثاني: أن هذه السورة أولى السور الثلاث، فذكر فيها بالصريح وذكر في السورتين بالكناية لتقدم ذكره والعلم به.
قوله: (آمنتم به)
سؤال: لم قال هنا: (آمتتم به) ، وفي السورتين: (آمنتم له) ؟.
الجواب: لأن الضمير فيها يعود إلى رب موسى بدليل قوله بعده (إن هذا لمكر) ، وفي السورتين يعود إلى موسى بدليل قوله بعده فيهما (إنه لكبيركم الذي علمكم السحر) ، وآمن به هو الأصل، وآمن له بمعنى لأجله.
ابن عيسى: اللام تتضمن معنى الإتباع دون الباء.
(ثم لأصلبنكم) .
سؤال: لم قال في هذه السورة (ثم لأصلبنكم) وفي السورتين
(ولأصلبنكم) ؟.
الجواب: "ثم" بدل على أن الصلب وقع بعد القطع، فإذا دل في
الأولى، لم يحتج إليه في الثانية والثالثة، مع أن "الواو" يصلح لما يصلح
له "ثم"، وقوله: (لأصلبنكم) أي لأجعلنكم على الخشبة حتى تموتوا عليها
جوعا وعطشا.
مخ ۴۱۸