غاره سریعه د مخکښانو رد لپاره
الغارة السريعة لرد الطليعة
وقال محقق ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ( ج 2/ ص 152 ): قال أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي في المنح المكية شرح القصيدة الهمزية، ورد في مناقب علي حديث كثر كلام الحفاظ فيه، فأردت أن ألخص المعتمد منه، ولفظه: عن أنس ( قال ): كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي [من] هذا الطير [قال]: فجاء علي فأكل معه... )) إلى قوله: وأما قول بعضهم: أنه موضوع، وقول ابن طاهر: طرقه كلها باطلة معلولة، فهو الباطل، وابن طاهر معروف بالغلو الفاحش، وابن الجوزي مع تساهله في الحكم بالوضع كما هو معلوم، ذكر في كتابه العلل المتناهية له طرقا كثيرة واهية، ولذلك لم يذكره في موضوعاته، فالحق أنه حسن يحتج به. هكذا نقله عنه في الوجه ( 79 ) من حديث الطير من عبقات الأنوار (ص462 )... إلى إن قال المحقق: وما ذكره ابن حجر من أن كثرة طرقه صيرته حسنا يحتج به صحيح في نفسه، ولكن الأمر في المقام أوضح وأجلى، إذ بعض طرقه على شرط السنن وبنفسه حجة، والمشترك من طرق الحديث متواتر، وقلما يوجد في الموارد التي يدعون فيها التواتر مثله، فراجع الموارد المشار إليها من طريقهم، تجد صدق ما ذكرناه، والذي أوجب خفاء الأمر على ابن حجر عدم عثوره على طرق الحديث بحد وافر، وعدم تجاوز الطرق الموجودة عنده من سبعة إلى عشرة، إذ القوم إلا من عصمه الله منهم قد أصروا على إخفائه، وتفريق ما جمع فيه وتمزيقه وتحريقه. انتهى المراد.
قلت: قد بسط تخريج هذه الأحاديث في ترجمة الإمام علي، وتخريجها في التحقيق بسطا وافيا من طرق كثيرة، ثم قال في أواخر البحث في ( ج 2/ ص 151 ): فهذه بضعة وتسعون حديثا من طريق القوم، عن عشرة من أجلاء الصحابة، مع كثرة اهتمام القوم على إخفائه وشدة نكيرهم على من أفشاه، وسلطان الدنيا الإسلامية كان بيدهم، فامتنع الناس من نقل أمثاله خوفا وطمعا... إلخ.
قلت: صدق الله العظيم { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون }، وقد ظهر أن ابن الجوزي لم يذكره في الموضوعات، فظهر أن في الحكاية مجازفة، وأنها لم تصدر عن تثبت، وقد سبق أن قلنا في الشوكاني: إنه متهم بالمجازفة وقلة التثبت في الرواية، والظاهر أن الحكاية هنا منسوبة إلى الشوكاني، لأن عبارة كتاب مقبل هكذا ( ش )، قال في المختصر: له طرق كثيرة كلها ضعيفة، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. انتهى المراد.
وقد ذكر مقبل في أول كتابه الطليعة ( ص 145 ) أنه قد رمز لمصنفي الأصول التي ينقل منها (ش ) الفوائد المجموعة للشوكاني، ( ط ) اللألئ للسيوطي، ( ج ) الموضوعات لابن الجوزي. انتهى.
فظهر أنه أراد نسبة ذلك إلى الشوكاني عن ابن الجوزي، فالتهمة
لاصقة بالشوكاني مؤكدة لما سبق فيه. ثم قال بعد ذلك: وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك وصححه، واعترض كثير من أهل العلم، ومن أراد استيفاء البحث فلينظر ترجمة الحاكم في النبلاء.
والجواب وبالله التوفيق: أن النبلاء للذهبي وليس عندي النبلاء،
مخ ۴۵۵