367

غاره سریعه د مخکښانو رد لپاره

الغارة السريعة لرد الطليعة

وهذه رواية منكرة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يغضب إن لم يكن قد بين لعلي عليه السلام تحريم الحرير على الرجال، وإذا كان قد بين تحريمه لعلي عليه السلام فلا يخالفه علي عليه السلام مخالفة تغضبه، وإن كان عرضت له شبهة لأجل إعطائه الحلة، فهو لا يخالف الدليل لأجل الشبهة، دون أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن عليا عليه السلام لم يكن مغفلا، بل كان فطنا ذكيا فهما، وقد أقر بذلك مقبل حيث قال في الطليعة ( ص 152 ): ولسنا نحسد أمير المؤمنين على ما أعطاه الله من النظر الثاقب، والرأي الصائب، والفهم الصحيح، ولا كان علي عليه السلام قليل الورع فيترك الدليل ويعتمد الشبهة إتباعا للهوى. فظهر أنهم رووا هذا الحديث لغرض الحط من جانب علي عليه السلام وتنقيص قدره، وهذا واضح في هذه الرواية، فعبد الملك الراوي له متهم بالميل إلى النواصب، ونصرة مذاهبهم بالكذب.

وأخرج الخطيب في تاريخه في ترجمة القاسم بن سلام أبي عبيد ( ج 12/ ص 409 ) قال: أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيرفي، وأبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال عبيد الله: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد المجدر إملاء، حدثنا أبو الحسن بن الفافا، قال: حدثني أبو حامد الصاغاني قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة. أتيت يحيى القطان وهو يقول: أبو بكر وعمر ( وعلي ) فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي، قال: بمن؟ قلت: أنت، حدثتنا عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: أميرنا خير من بقي ولم نأل. انتهى المراد.

مخ ۳۷۲