210

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَقَدْ عَمِلَ الشَّيْخَانِ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ، فَحَكَمَا بِنَجَاسَةِ الْبِئْرِ إذَا وُجِدَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ مَيِّتَةٌ مِنْ وَقْتِ الْعِلْمِ بِهَا مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهَا حَادِثٌ فَيُضَافُ إلَى أَقْرَبِ، أَوْقَاتِهِ وَخَالَفَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ﵀ فَاسْتَحْسَنَ إعَادَةَ صَلَاةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ كَانَتْ مُنْتَفِخَةً أَوْ مُنْفَسِخَةً، وَإِلَّا فَمُنْذُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ٧٣ - عَمَلًا بِالسَّبَبِ الظَّاهِرَ دُونَ الْمَوْهُومِ، احْتِيَاطًا كَالْمَجْرُوحِ إذَا لَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ يُحَالُ بِهِ عَلَى الْجُرْحِ
(وَمِنْهَا) لَوْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ فَقَالَ رَجُلٌ: فَقَأْت عَيْنَهُ، وَهُوَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: فَقَأْتهَا، وَهُوَ فِي مِلْكِي فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي، فَيَأْخُذُ أَرْشَهُ،
(وَمِنْهَا): ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا أَبَانَهَا فِي الْمَرَضِ وَصَارَ فَارًّا فَتَرِثُ، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ: أَبَانَهَا فِي صِحَّتِهِ فَلَا تَرِثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا فَتَرِثُ ٧٤ - (وَخَرَجَ) عَنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسْأَلَةُ الْكَنْزِ مِنْ مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْقَضَاءِ، وَإِنْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ: أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَقَدْ عَمِلَ الشَّيْخَانِ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ؛ وَلِذَا كَانَ قَوْلُهُمَا قِيَاسًا، وَقَوْلُ الْإِمَامِ اسْتِحْسَانًا، وَفِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى الْعَتَّابِيِّ: الْمُخْتَارُ قَوْلُهُمَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْكُتُبِ؛ فَقَدْ رَجَحَ دَلِيلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ، وَقَالُوا: إنَّهُ الِاحْتِيَاطُ فَكَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ: إنَّ مَا عُجِنَ بِمَائِهَا قِيلَ: يُلْقَى لِلْكِلَابِ وَقِيلَ تُعْلَفُ بِهِ الْمَوَاشِي، وَقِيلَ: يُبَاعُ مِنْ شَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ، أَوْ دَاوُدِيِّ الْمَذْهَبِ (٧٣) قَوْلُهُ: عَمَلًا بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَإِلَّا مُنْذُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
(٧٤) قَوْلُهُ: وَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسْأَلَةُ الْكَنْزِ إلَخْ، قِيلَ: التَّقْيِيدُ بِكَوْنِ الزَّوْجِ ذِمِّيًّا اتِّفَاقِيٌّ لَا احْتِرَازِيٌّ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا، وَلَهُ امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ مُسْلِمَةً، وَقَالَتْ: أَسْلَمْت قَبْلَ مَوْتِهِ.

1 / 218