114

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْعِشَاءِ وَسِتٌّ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ
٢٢٦ - وَسُنَّةُ الْوُضُوءِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
كَوْنِهِمَا بِتَحْرِيمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَمْنَعُ مِنْهُ لِثُبُوتِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُحَلِّلِ وَالتَّحْرِيمَةِ؛ فَإِنَّ الْمُحَلِّلَ غَيْرُ مَقْصُودٍ إلَّا لِلْخُرُوجِ عَنْ الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ حَسَنٍ وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلَا مَانِعَ مِنْ جِهَتِهَا، سَوَاءٌ نَوَى أَرْبَعًا لِلَّهِ تَعَالَى فَقَطْ أَوْ نَوَى الْمَنْدُوبَ بِالْأَرْبَعِ أَوْ لِسُنَّةٍ بِهَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وُقُوعُ السُّنَّةِ بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ سُنَّةً كَوْنُهُ مَفْعُولًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَاسْمُ السُّنَّةِ حَادِثٌ مِنَّا، وَأَمَّا هُوَ ﵊ فَإِنَّمَا كَانَ يَنْوِي الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى فَقَطْ لَا السُّنَّةَ فَلَمَّا وَاظَبَ ﵇ عَلَى الْفِعْلِ لِذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ سُنَّةً، فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتِهِ فَقَدْ فَعَلَ مَا يُسَمَّى بِلَفْظِ السُّنَّةِ، وَحِينَئِذٍ تَقَعُ الْأُولَيَانِ سُنَّةً لِوُجُودِ تَمَامِ عِلَّتِهَا، وَالْأُخْرَيَانِ نَفْلًا مَنْدُوبًا، فَهَذَا الْقِسْمُ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ كِلَا الْأَمْرَيْنِ، وَأَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِثُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ نِيَّةُ الصَّلَاةِ وَزِيَادَةً فَعِنْدَ عَدَمِ مُطَابِقَةِ الْوَصْفِ لِلْوَاقِعِ يَلْغُو فَبَقِيَ نِيَّةُ مُطْلَقِ الصَّلَاةِ وَبِهَا يَتَأَدَّى كُلٌّ مِنْ السُّنَّةِ وَالْمَنْدُوبِ.
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا فِي الْهِدَايَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ يَعْنِي بَعْدَ الْعِشَاءِ، خُصُوصًا عِنْدَ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي النَّوَافِلِ مُطْلَقًا أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَإِذَا جَعَلَ الْمُصَلِّي مَا بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا أَدَّاهَا بِتَسْلِيمَةٍ فَتَثْبُتُ الْأَفْضَلِيَّةُ مِنْ وَجْهَيْنِ: مِنْ جِهَةِ زِيَادَةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَمَنْ جِهَةِ كَوْنِهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ خُصُوصًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَعْنًى، لِأَنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ بَلْ كَلَامُ الْكُلِّ فِي هَذَا الْمَقَامِ يُفِيدُ مَا قُلْنَا، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الرَّاتِبَةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَانِ وَالْأَرْبَعُ أَفْضَلُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهَا تُؤَدَّى بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا الرَّاتِبَةَ فَيُصَلِّي سِتًّا فَالنِّيَّةُ حِينَئِذٍ عِنْدَ التَّحْرِيمَةِ إمَّا أَنْ يَكُونَ نِيَّةَ السُّنَّةِ أَوْ الْمَنْدُوبِ وَقَدْ أَهْدَرَ ذَلِكَ وَأَجْزَأَتْ عَنْ السُّنَّةِ.
وَالْحَالُ فِي السُّنَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ كَالْحَالِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ فَلَوْ احْتَسَبَ الرَّاتِبَةَ انْتَهَضَ سَبَبًا لِلْوَعْدِ (انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ) .
(٢٢٥) قَوْلُهُ: وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الظُّهْرِ.
وَقِيلَ: أَرْبَعٌ
(٢٢٦) قَوْلُهُ: سُنَّةُ الْوُضُوءِ.
كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ وَرَكْعَتَا الْوُضُوءِ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُسْتَحَبَّاتِ لَا فِي السُّنَّةِ.

1 / 122