368

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فمن الناس من جوز ركوعهما في المسجد والإمام يصلي ومن الناس من قال لا يركعهما أصلا في هذا الحال وبه أقول ومن الناس من قال لا يخلو إما أن يكون خارج المسجد أو داخل المسجد فإن كان قد دخل المسجد فلا يركعهما وإن كان لم يدخل بعد فاختلف أصحاب هذا القول في الذي يكون خارج المسجد وقد سمع الإقامة أو قد رأى الإمام يصلي والناس يصلون فمنهم من قال إن لم يخف أن يفوته الإمام بتلك الركعة فليركعهما وإن خاف فلا يركعهما ويدخل مع الإمام في الصلاة ويقضيهما بعد طلوع الشمس وقال المخالف يركعهما من هو خارج المسجد ما غلب على ظنه أنه مدرك ركعة واحدة مع الإمام من صلاة الصبح وصل الاعتبار في هذا الفصل يبطل التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله ولا شك أنه كل ما زاد على الفرض فهو نافلة سواء وكد أو لم يوكد فإن الفرض آكد منه بلا شك والوقت للفرض بالإقامة الحاصلة فتأخرت النافلة إذ لا تتحقق الزيادة على الشيء إلا بعد حصول الشيء فإن الزيادة تؤذن بوجود مزاد عليه متقدم في الوجود وهو الفرض وهو الأصل في التكليف وكذلك هو في نفس الأمر فإن الفرض هو المشروع الذي يأثم تاركه والنفل إنما يكون بعد ثبوته فإن كونه زائدا يبطل فإنه لما يكون زائدا وما ثبت أمر قبله يزيد عليه هذا فيصح عليه اسم الزائد ومراعاة الأصول أولى فالدخول مع الإمام في الصلاة أو عند سماع الإقامة أولى من صلاة ركعتي الفجر وقد غلط في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهر الكراهة لمن فعل ذلك وقال لمن صلاهما وصلاة الصبح تقام أتصلى الصبح أربعا يكرر عليه كارها منه ذلك الفعل وهذا هو عين الدليل على جوازها مع الكراهة فإنه صلى الله عليه وسلم ما أمره أن يقطعها ولا أن يخرج عنها فلو فعل محظورا ما أبقاه عليه فثبت أنه عمل مشروع لا يبطله من شرع فيه فإن الله يقول ' ولا تبطلوا أعمالكم ' ولكن لا يعود إليه بعد علمه بأن الشرع يكرهه وإنما يكره له الشروع فيه .

وصل بل فصل في وقت قضاء ركعتي الفجر

فمن قائل يقضيها بعد صلاة الصبح وبه أقول وقال قوم يقضيها بعد طلوع الشمس وأصحاب هذا القول اختلفوا فمنهم من جعل لها هذا الوقت غير متسع ومنهم من وسع فقال يقضيها من لدن طلوع الشمس إلى وقت الزوال ولا يقضيها بعد الزوال والقائلون بالقضاء منهم من استحب ذلك ومنهم من خير وصل الاعتبار في هذا الفصل كل حق لله واجب أو مرغب فيه إذا فات وقته لم يقيده وقت فإن الشرع ما قيده فليؤده قاضيا متى شاء ما لم يمت إلا أن يكون عن نسيان فهو مؤد وذلك وقته ولا يكون قاضيا قط في نوم ولا نسيان .

وصل في فصل الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

مخ ۶۰۳