314

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

لما عين الشارع المناجاة للصلاة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وجعلت قرة عيني في الصلاة أعلاما بأنه من أهل مشاهدة الحق فيها على وجه أتم من مشاهدة الإتباع في قوله الإحسان أن تعبد الله كأنه تراه وما خص عبادة من عبادة والله يقول أن الله يحب التوابين وهم الذين يكثرون الرجوع إليه سبحانه في كل حال يرضيه ولا حال أشرف من الصلاة لجمعها بين الشهود والمناجاة وقال ويحب المتطهرين والطهارة من شروط الصلاة والمحب يتمنى ويشتهى أنه لا يزال في مشاهدة محبوبه على الدوام ومناجاته فكيف إذا دعاه الحبيب إلى ذلك بقوله حي على الصلاة قد قامت الصلاة فبالضرورة يبادر ويسابق إلى ما دعاه ليلتذ بشهوده ومناجاته فيرى من هذا حاله إعادة الصلوات في الجماعة متى أقيمت ودعى إليها وإن كان قد صلى منفردا أو في جماعة توقد بينا معنى الفذ والجماعة في الفصل الذي قبل هذا وأما من ذهب إلى أنه لا يعيد الصلاة فهم العارفون كما أن الذين يرون الإعادة هم المحبون وذلك أن العارفين علموا أن الإعادة محال وأن التجلي الذي كان له في صلاته غير التجلي الذي يكون في الصلاة الأخرى إلى ما لا يتناهى فلما استحال عنده التكرار والإعادة للإتساع الإلهي لم تصح عنده الإعادة فالمحب يصلي معيدا وهو لا يعلم والعارف يصلي لا على جهة الإعادة وهو يعرف فالعلم أشرف المقامات والحب أشرف الأحوال والجامع بين المقامين المحبة والمعرفة فإن المغرب وترية العبد والوتر الليلي وترية الحق فإن وتر الليل ركعة واحدة والأحدية له تعالى وجل ووترية المغرب ثلاث ركعات فجمع بين الشفع والوتر وهو أول الإفراد وأن الله وتر يحب الوتر فلا يرى العبد ربه من حيث شفعيته وإنما يراه من حيث العبد الفردية فلم ير الله إلا بالله فلو أعاد المغرب لصارت وترية العبد شفعا فلم يكن يرى ربه وترا أبدا فقال بترك الإعادة للمغرب دون غيرها من الصلوات ومن قال بإعادة المغرب قال يعيدها بوترية الفردانية الإلهية لا بوتريته فتبقى وتريته على فرديتها لا تصير شفعا بإعادة صلاة المغرب فإن الحق متميز عن الخلق بلا شك من كل وجه وأما من لم ير إعادة الصبح فإن الصبح الأول عين الفرض وكذلك العصر والصبح الثاني والعصر الثاني هما نافلة والإنسان في أداء الفرض عبد محض عبودية اضطرار وهو في النفل عبد اختيار وعبودية الاضطرار أشرف في حقه من عبودية الاختيار لأن له في عبودية الاختيار الامتنان بالاسترقاق قال تعالى ' يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ' ولما شبه الحق رؤية العباد إياه برؤيتهم الشمس صار للشمس عندهم مزيد رتبة ولا سيما للمحبين لكون الحبيب ضرب برؤيتها المثل في رؤيته في التشبيه فهم إذا رأوها كأنهم يرون الله لأن رؤيتهم إياها تذكرهم ما وعدهم الله به من رؤيته فيريدون أن لا تطلع الشمس عليهم إلا وهم موصوفون بعبودية الاضطرار ولا تغرب عليهم الشمس إلا وهم أيضا في عبودية الاضطرار كما يريدون رؤية الله في حال الاضطرار والعبودية المحضة فإن لذتها أتم وأحلى كما أن رؤيتها أعم وأجلى ولتكون السشمس في غروبها وطلوعها تقول لربها تركناهم عبيد اضطرار وأتيناهم وهم عبيد اضطرار كما تقول الملائكة الذي يعرجون في صلاة الصبح وصلاة العصر فيسألهم الحق جل جلاله وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون فلا تنصرف عنهم الملائكة الذين كانوا معهم ولا تأتيهم الملائكة الأخر إلا عند شروعهم في الصلاة سواء قاموا إليها في أول الوقت أو في آخره كل إنسان لا تنصرف عنه ملائكته إلا كما قلنا ولهذا عند أهل الإيمان وأهل الكشف إن المصلي إذا أن يكبر تكبيرة الإحرام في صلاة الصبح والعصر يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لأنهم في ذلك الوقت تنصرف عنهم الملائكة الذين كانوا فيهم وترد عليهم الملائكة الذين يأتون إليهم وهم عند إتيانهم يسلمون على العبد وعند انصرافهم يسلمون أيضا والله قد أمرنا بقوله وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فوجب على كل مؤمن عند حق إيمانه وحقيقته أن يرد في ذلك الوقت السلام عليهم وإلا فهو طعن في إيمانه إن حضر مع هذا الخبر ونذكره في ذلك الوقت وأما صاحب الكشف فهو على علم عين والمؤمن على بصيرة ومن استثنى العصر دون الصبح رأى أنه لا يستقبل الغيب إلا بعبودية الاضطرار لأن الغيب الأصل وهو هوية الحق ولا يفارق الغيب الهوية قال والصبح خروج من الغيب إلى الشهادة فلا أبالي بالشهادة على أية حالة كنت من العبودية من اضطرار أو اختيار لأن الفرض الوقوف في العبودية وإن الشهادة محل الدعوى لأنه محل الحركة والمعاش ورؤية الأغيار وحجابيات الأفعال ومن استثنى الصبح دون العصر قال أريد أن استقبل الاسم الظاهر بعبودية الاضطرار ولا أبالي باستقبال الليل بأي عبودية استقبلته بعبودية الاضطرار ولا بعبودية الاختيار ولهذا تنفل بعد العصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تنفل بعد الصبح فقط وذلك أن هذا الذي مذهبه التنفل بعد العصر إن شاء يقول الليل له الغيب وله الاسم الباطن وله من القوة بحيث أنه يجعلني مضطرا شئت أم أبيت وليس النهار كذلك فإن استقبلته بعبودية الاختيار فهو يحكم علي سلطانه ويردني مضطرا فكل طائفة راعت أمرا ما في الاعتبار في الصلوات التي لا ترى إعادتها إذا صلتها وقد تقدم معرفة المنفرد والجماعة . العصر دون الصبح رأى أنه لا يستقبل الغيب إلا بعبودية الاضطرار لأن الغيب الأصل وهو هوية الحق ولا يفارق الغيب الهوية قال والصبح خروج من الغيب إلى الشهادة فلا أبالي بالشهادة على أية حالة كنت من العبودية من اضطرار أو اختيار لأن الفرض الوقوف في العبودية وإن الشهادة محل الدعوى لأنه محل الحركة والمعاش ورؤية الأغيار وحجابيات الأفعال ومن استثنى الصبح دون العصر قال أريد أن استقبل الاسم الظاهر بعبودية الاضطرار ولا أبالي باستقبال الليل بأي عبودية استقبلته بعبودية الاضطرار ولا بعبودية الاختيار ولهذا تنفل بعد العصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تنفل بعد الصبح فقط وذلك أن هذا الذي مذهبه التنفل بعد العصر إن شاء يقول الليل له الغيب وله الاسم الباطن وله من القوة بحيث أنه يجعلني مضطرا شئت أم أبيت وليس النهار كذلك فإن استقبلته بعبودية الاختيار فهو يحكم علي سلطانه ويردني مضطرا فكل طائفة راعت أمرا ما في الاعتبار في الصلوات التي لا ترى إعادتها إذا صلتها وقد تقدم معرفة المنفرد والجماعة .

$ فصل بل وصل

مخ ۵۴۶