313

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فمن قائل أنها سنة ومن قائل أنها فرض على الكفاية ومن قائل أنها فرض متعين على كل مكلف الاعتبار في ذلك لما شرع الله للمصلى أن يقول إياك نعبد بنون الجمع دل على أنه مطلوب بكل جزء منه بالصلاة معا في ليس من الصلاة وكل ما أبيح له من الفعل فيها فهو من الصلاة ولكن لا من صلاة كل مصل إلا لمصل عرض له في صلاته من ذلك شيء ففعله وهي أمور منصوصة عليها وكل فعل يجوز أن يفعل في الصلاة فهو صلاة لأن الشارع عينها فلا تبطل الصلاة بفعل شيء منها فحضور جماعة العبد مع الله تعالى في الصلاة واجب بلا شك ويكون الحق إماما والعبد مأموما لأنه هو الذي يقيمه ويقعده ويكون العبد إماما في المناجاة فإن الله جعل ابتداء القول إليه فما ثم مصل فذا فإن غاب عن لحضور مع الله في هذه الصلاة فقد انفرد في هذه العبادة بنفسه دون ربه وهذا هو الفذ في الاعتبار وهو على هذا وإن كان في جماعة من عالمه فهو في حكم الفذ والفذ الآخر أن يفرد الصلاة للرب لغلبة مشاهدته إياه وفنائه عن نفسه فلا يشهد نفسه مصليا مع شهود وقوع الصلاة منه بربه فهذا أيضا يلحق بصلاة الفذ فإذا كشف العبد على كل جزء منه في صلاته أنه مستح بحمد ربه في صلاته وكل جزء فإن عن نفسه بشهوده فهو من حيث ما هو مجموع في جماعة فله أجر الجماعة وله أجر الفذ بكل جزء منه بالغا ما بلغت أجزاؤه فإن شئت قلت أنه صلى فذا وإن شئت قلت أنه صلى في جماعة والحق الإمام ثم إن من العارفين من يقيمه الحق في مقام الإمامة ويكون الحق مأموما وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم أن الله لا يمل حتى تملو فهو نيجري معك ما دمت تجري معه وهو قوله تعالى من هذا الباب فاذكروني أذكركم وقوله من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم فهذا معنى الإمام والمأموم فهو سبحانه قدمك في هذا الموضع وأمثاله ومثل إمامته بك فليستجيبوا إلى في دعائه إياهم ثم يدعونه اقتداء بدعائه فيجيبهم بإجابتهم إياه فانظر ما أكرم هذا الرب مع الغنى المطلق الذي وصف به نفسه كيف ربط نفسه بعبده في جميع ما أمره به من العبادة ذلك هو الفضل المبين

فصل بل وصل فيمن صلى وحده ثم أدرك الجماعة أو صلى منفرد أو في جماع ثم

أنه أدرك جماعة أخرى

اعلم أنه من صلى ثم أتى المسجد فلا يخلو من أحد وجهين إما أن صلى منفردا أو في جماعة فإن كان صلى منفردا يعيد معهم كل الصلوات إلا المغرب فقط وقالت طائفة يعيد إلا المغرب والعصر وقالت طائفة إلا المغرب والصبح ومن قائل إلا الصبح والعصر وقالت طائفة يعيد الصلوات كلها وأما إذا صلى في جماعة فهل يعيد في جماعة أخرى فمن قائل يعيد ومن قائل لا يعيد وأما مذهبنا في مثل هذه المسئلة أن الجماعة فرض إذا قدر عليها فإن لم يقدر عليها فيصلي منفردا فإن أدرك الجماعة ولو كان صلى في جماعة فإنه يصلي مع الجماعة إذا أدركها إجابة لندائه في الإقامة حي على الصلاة وهي له نافلة في الحالتين وله أجر الجماعة إذا لم يقدر عليها

فصل بل وصل في اعتبار ذلك في النفس

مخ ۵۴۵