215

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فمن قائل إنه سنة ومن قائل إنه فرض ومن قائل بتجديد الماء لهما ومن قائل لا يجدد لهما الماء وهل تفرد بالمسح وحدها أو تمسح مع الرأس خاصة أو تمسح مع الوجه خاصة أو يمسح ما أقبل منهما مع الوجه وما أدبر منهما مع الرأس ولكل حالة من هذه الأحوال قائل بها وصل في حكمهما في الباطن فأما حكمهما في الباطن فإنه عضو مستقل يجب تجديد الماء له فيمسح باستماع القول الأحسن ولا بد ويقع التفاضل في الأحسن فثم حسن وأحسن وأعلاه حسنا ذكر الله بالقرآن فيجمع بين الحسنين فليس أعلى من سماع ذكر الله من القرآن مثل كل آية لا يكون مدلولها إلا الله هذا أسنى بذكر الله من القرآن وما كل آي القرآن يتضمن ذكر الله فإن فيه الأحكام المشروعة وفيه قصص الفراعنة وحكايات أقوالهم وكفرهم وإن كان فيه الأجر العظيم من حيث ما هو قرآن بالإصغاء إلى القارىء إذا قرأه أو بإصغاء الإنسان إلى نفسه إذا تلاه ولكن ذكر الله في القرآن أحسن وأتم من حكاية قول الكافر في الله ما لا ينبغي له في القرآن أيضا وأما ما أقبل من ظاهر الأذن وما أدبر فهو ما ظهر من حكم ذلك الذكر من القرآن وما بطن وما أسر منه وما أعلن وما فهم منه وما جهل فسلم كلمات المتشابه في حق الله إلى الله فهي مما أدبر من باطن الأذن فتسلم إلى مراد الله تعالى فيها حين تسمعها الأذن تتلى وما علم كالآيات المحكمات في حق الله وما تدل عليه من الأكوان فهي مما أقبل من ظاهر الأذن فيعلم مراد الله بها فيكون الحكم بحسب ما تعلق به العلم فاعمل بحسب ما أشرنا به إليك في هذا التفصيل والأولى أن يكون حكم الأذنين حكم المضمضة والاستنشاق والاستنثار .

باب غسل الرجلين

مخ ۴۲۵