1597

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فإنه يعم الجميع هو ميراث الأولياء من الأنبياء فلهم اللمحات والأنفاس والنفحات الاجتهاد شرع حادث وبه تسمى الحارث بالحارث الاجتهاد شرع مأذون فيه لإمام يصطفيه لا يزال البعث ما بقي الورث وهذا المال الموروث لا ينقص بالاتفاق بل سوقه أبدا في نفاق فمثله كمثل المصباح الذي لا يعقبه صباح للشمس ظهور في السورتين بالصورتين فهي بالقمر نور وبذاتها ضياء وبحالتها يتعين الصباح والمساء فتخفي نفسها بنفسها إذا أطلعت القمر نهارا فهي الداعية سرا وجهارا أو لبعث الكون بالليل إلا ليلي الداج ثبت للشمس اسم السراج فنبوة الوراث قمريه ونبوة الرسول شمسية فاجتمعتا في النبوة وفاز القمر بالفتوة

فالشمس طالعة بالليل في القمر . . . مع الغروب ما للعين من خبر

عجبت من صور تعطيك في صور . . . ما عندها مثل نور العين البصر

فطاعة الرسل من طاعات مرسلهم . . . وما لعين رسول الله من أثر

أن قال به لا بالهوى فلذا . . . يعصي الإله الذي يعصيه فاذكر

ومن ذلك سر إطفاء النبراس بالأنفاس من الباب 15 لما كان القائل له مزاج الانفعال كان للنفس الإطفاء والإشعال فإن أطفأ أمات وأن أشعل أحيا فهو الذي أضحك وأبكى فينسب الفعل إليه والقابل لا يعول عليه وذلك لعدم الإنصاف في تحقيق الأوصاف مع علمنا بأن الاشتراك معقول في الأصول للقابل الإعانة ولا يطلب منه الاستعانة فهو المجهول المعلوم عليه صاحب الذوق يحوم وحكمه في المحدث والقديم يظهر ذلك في إجابة السائل وهذا معنى قولنا القابل لو لا نفس الرحمن ما ظهرت الأعيان ولو لا قبول الأعيان ما اتصف بالكيان ولا كان ما كان الصبح إذا تنفس أذهب الليل الذي كان عسعس

فلو لا الليل ما كان النهار . . . ولو لا النور ما وجد النفار نفرت الظلم لأكوانها لا لأعيانها فإن العين لا تذهب وإن اختلفت عليها الأحوال فسجود الظلال بالغدو والآصال سجود شكر واعتصام من استدراج الهي ومكر ومن ذلك سر الأوتاد والإبدال وتشبيههم بالجبال من الباب 17 أوراح الأبدال أعيان الأملاك من نيرات السبعة الأفلاك وقطعهم فلك البروج ما يتصفون به في المقامات من العروج وحلولهم بالمنازل ما يستقبلونه من النوازل ولذلك قسم عليهم الوجود بالنحوس والسعود فعزل وولاية وإملاق وكفاية والأوتاد مسكنة لكونها متمكنة فلها الرسوخ والشموخ ومع هذه العزة والمنع وقوة الردع والدفع فلا بد من صيرورتها عهنا منفوشا وهباء منبثا مفروشا فتلحق بالأرض لإندكاكها ونؤثر فيها حركات أفلاكها من أعجب علوم الرجال ما لم يسم فاعله مثل رج الأرض وبس الجبال وهما دليلان على وقوع الواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة أول علم حصل للعالم بالله علم السماع بالإيقاع من الله فقال كن لمعدوم ولم يكن فظهر عين الأوزان في الميزان وليس سوى الإنسان فظهر بصورة الحق ونزل عند مليك مقتدر في مقعد صدق وكانت الإمامة علامة والخلافة ضيافة فبعلم الأسماء حاز ملك الأرض والسماء وبجوامع الكلم أحاط علما بالحكم فهو الحكيم المحيط بما يستحقه المركب والبسيط فساح في الانفساح وصال بالاتصال فاخذ الوجد في الإيجاد وتحرك عن موطن ثبوته لا عين الإشهاد ما ثم إشهاد إلا الأسماء التي تكونت أحكامها عنه وظهرت آثارها به منه فبالسماع كان الوجود وبالوجود كان الشهود

فلو لا الصيد ما نفر الغزال . . . ولو لا الصد ما عذب الوصال

ولو لا الشرع ماظهرت قيود . . . ولو لا الفطر ما ارتقب الهلال

ولو لا الجوع ما ذبلت شفاه . . . ولو لا الصوم ما كان الوصال

ولو لا الكون ما انفطرت سماء . . . ولو لا العين ما دكت جبال

ولو لا ما أبان الرشد غيا . . . لما عرفت هداية أو ضلال

ولا كان النعيم بكل شيء . . . ولا حكم الجلال ولا الجمال

أرى شخصا له بصر حديد . . . له الأمر المطاع له النزال

وآخر ما له بصر ويرمى . . . ولا قوس لديه ولا نبال

فسبحان العليم بكل أمر . . . له العلم المحيط له الجلال

إذا نظرت إليه عيون قوم . . . بلا جفن بدا لهم الكمال

مخ ۳۳۱

الفتوحات المکيه | اصول