1564

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

إذا دل أمر الله في كل حالة . . . على العزة العظمى فما ينفع الجحد

وجاء كتاب الله يخبر أنه . . . من الله تحقيقا فذلكم القصد

ولله عين الأمر من قبل إذا أتى . . . إلي بما يجريه فيه ومن بعد

فسبحان من حي الفؤاد بذكره . . . فكان له الشكر المنزه والحمد

إذا كان عبدي هكذا كنت عينه . . . وإن لم يكن فالعبد عبدك يا عبد

وأما النثر فأنسيته لما استيقظت إلا أني اعرف أنه كان توقيع من الحق لي بأمورا تنفع يها بها هذا جل الأمر وهي في خاطري مصورة من أسباب الدنيا يتسع فيها رزق الله ويشكر الله تعالى من كان ذلك على يده ويثبته والله على ما نقول وكيل

حضرة الوجدان وهي حضرة كن

إن الوجود بجود الحق مرتبط . . . وكلنا فيه مسرور ومغتبط إن الذي توجد الأعيان همته . . . هو الوجود الذي بالجود الذي يرتبط

لو أن ما عنده عندي لقلت به . . . لكنني مفلس لذاك نشترط

كشرط موسى عليه حين أرسله . . . إلى جبابرة من ربهم قنطوا

فجاء من عندهم صفر اليدين وما . . . خابت مقاصده لكنهم قسطوا

يدعى صاحبها عبد الواجد بالجيم وهو الذي لا يعتاص عليه شيء وهو الغني بالأشياء فإذا طلب أمرا ما ولم يكن ذلل المطلوب أي لم يحصل فيكون تعويضه من قبله فإنه لا يعتاص عليه شيء مثاله طلب من أبي جهل أن يؤمن بأحدية الله وبرسوله وبما جاء من عنده فلم يجبه إلى ما طلبه إلى طلبه منه فالظاهر من إبايته أنه ليس بواجد لما طلب منه والمنع إنما كان منه إذ لم يعطه التوفيق ولو شاء لهداكم أجمعين فهو الواجد بكن إذا تعلقت الإرادة بكونه فما يعتاص عليه شيء يقول له كن فلو قال للإيمان كن في محل أبي جهل وغيره ممن لم يؤمن وخاطبه بالإيمان لكان الإيمان في محل المخاطب أبي جهل وغيره فكونه واجد إنما هو بكن وما عداكن فهو من حضرة الوجدان وكذلك عرضه عز وجل الأمانة على السموات والأرض والجبال أن يحملنها فأبين أن يحملنها من أجل الذم الذي كان من الله تعالى لمن حملها وهو أن الله وصف حاملها بالظلم والجهل ببينة المبالغة فإن حاملها ظلوم لنفسه جهول بقدر الأمانة وإذا تحقق العبد بهذه الحضرة لم يعتص عليه شيء من الممكنات وتحققه أن يكون الحق لسانه ليس غير ذلك فلا يريد شيئا إلا كان فهو واجد كل شيء وكل من هذه حالته ووقع له توقف فيما يريد تكوينه ووجوده فقد اعتاص عليه فحاله فيه الحال الذي قال الله فيمن سبق في علمه أن لا يؤمن بالله ان يؤمن بالله فهو أن نطق بالله فهو مثل نطق الحق بالعبد كقوله أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده وقوله أن الله عند لسان كل قائل في بعض محتملاته فإذا قال الله على لسان من شاء من عباده وأمر فقد يقع المأمور به من المأمور وقد لا يقع وإذا قال للمأمور به كن فإنه يقع ولا بد

إذا قلت قال الله فالقول صادق . . . وأن قلت قال الناس فالقول للناس

فلا تدعي في القول أنك قائل . . . وكن حاضرا بالله في صورة الناس

مخ ۲۹۳