1348

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

الباب الأربعون وأربعمائة في معرفة منازلة اشتد ركن من قوي قلبه

بمشاهدتي

إن القوي الذي ما زال يشهدني . . . عند الشؤون وما في الحق من حرج

فمن يعاندني فيما أفوه به . . . من الحقائق فليرقى على درجي

ولو يراه لفداه بناظره . . . وبالنفوس وبالأرواح والمهج

لكن له حجب على العيون فهم . . . في الضيق في الملأ العلوي في فرج

إني مريض عليل القلب مبتئس . . . في الدل والمقلة النجلاء والدعج

إني لفي ظلمات من تراكمها . . . غرقت من بحرها اللجي في اللجج

الناس في سيف هذا البحر في نعم . . . أين السواحل يا هذا من الثبج قال الله عز وجل جلاله حكاية عن نبيه لوط عليه السلام إذ قال لقومه لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح عنه يرحم الله أخي لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد يعني من القبيلة فاعلم أن أقوى الأقوياء من كان الحق قواه ومع هذه القوة بهذه الصفة فما يكون إلا ما سبق به الكتاب ولا كتب إلا ما علم وما علم إلا ما هو عليه المعلوم فلا تبديل لكلمات الله وما يبدل الله وما يبدل القول لديه وما هو بظلام للعبيد فقوله لو أن لي بكم قوة أي همة فعالة ومن كان الحق قواه فلا همة تفعل فعل من هذه صفته لكن الأمر على ما قررناه من سبق الكتاب فلا يقع إلا ما هو الأمر عليه فأداة أو إنما أعطته عطاها إلا مكان لا غير فلو أراد بالقوة إظهار الأثر الذي جاء به فيهم وأراد بالركن الشديد إذ لم يتمكن الأثر فيهم أن يحمي نفسه عنهم حتى لا يؤثر فيه فلهذا صلى الله عليه وسلم ذكر الأمرين القوة والإيواء ولا شك أن الرسل عليهم السلام هم أعلم الناس بالله فلا يأوون إلا إلى الله وهو قوله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أخي لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد يعني بذلك إيواءه إلى الله فآوى إلى من يفعل ما يريد ولا اختيار في إرادته ولا رجوع عن علمه فآوي إلى من لا تبديل لديه

فما الجبر إلا ظاهر متحقق . . . فما ثم تحيير وما ثم منقلب

فلا تهربن فالأمر ما قد سمعته . . . فإن لم توافقه فما ينفع الهرب

فعلم إلهي عين حالي فما أنا . . . عليه فأمليه عليه إذا كتب

فأنت سبقت القول والعلم والذي . . . يؤدي إلى الفوز العظيم أو العطب

مخ ۵۷