1159

الفتوحات المکيه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ- 1998م

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فالعبد محق والحق محق . . . فليس حق ولا محق فيا ولي لا تعطل زمانك في النظر في الحركات وتحقيقها فإن الوقت عزيز وإنظر إلى ما نتجه فأعتمد عليه بما يعطيك من حقيقته فإنك إن كنت نافذ البصيرة عرفت من عين النتيجة عين الحركة والمحرك فإن الحركة حقيقة العين والمحرك من وراء الحجاب الكون والنتيجة ظاهرة سافرة معربة عن شأنها فأعتمد عليها فهذه نصيحتي لك يا ولي ولهذا ما نسب الحق إلى نفسه إنتقالا إلا وذكر النتيجة ليعرفك ما هو عين الأنتقال المنسوب إليه في نازلة ما مثل قوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في الثلث الباقي من الليل ثم ذكر النتيجة فقال فيقول هل من تائب هل من داع هل من مستغفر وقال مثل هذا كثيرا ليريح عباده من تعب الفكر والأعتذار فإن المقصود من الحركات ما تنتج لا أعينها وكذا كل شيء فالمبتدأ لولا الخبر ما كان له فائدة ولكان عبثا الإيتان به ومن هنا يعرف قوله أفحسبتم إنما خلقنا كم عبثا وقوله وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ومن هنا يقع التنبيه على معرفة الحكمة التي أوجد الله لها العالم وإن اسمه الحق تعالى حق قوله أنه غني عن العالمين إن معناه غني عن وجوده لا عن ثبوته فإن العالم في حال ثبوته يقع به الإكتفاء والإستغناء عن وجوده لأنه وفي الألوهة حقها بإمكانه ولولا طلب الممكنات وإفتقارها إلى ذوق الحالات وأرادت أن تذوق حال الوجود كما ذاقت حال العدم فسألت بلسان ثبوتها واجب الوجود إن يوجد أعيانها ليكون العلم لها ذوقا فأوجدها لها لا له فهو الغني عن وجودها وعن أن يكون وجودها دليلا عليه وعلامة على ثبوتها بل عدمها في الدلالة عليه كوجودها في أي شيء رجح من عدم أو وجود حصل به المقصود من العلم بالله فلهذا علمنا أن غناه سبحانه عن العالم عين غناه عن وجود العالم وهذه مسئلة غريبة لاتصاف الممكن بالعدم في الأزل وكون الأزل لا يقبل الترجيح وكيف قبله عدم الممكن مع أزليته وذلك أنه من حيث هو ما هو ممكن لنفسه استوى في حقه القبول للحكمين فما يفرض له حال عدم إلا ويفرض له حال وجود فما كان له الحكم فيه في حال الفرض فهو مرجح فالترجيح ينسحب على الممكن أزلا في حال عدمه وأنه منعوت بعدم مرجح والترجيح من المرجح الذي هو اسم الفاعل لا يكون إلا بقصد لذلك والقصد حركة معنوية يظهر حكمها في كل واحد بحسب ما تعطيه حقيقته فإن كان محسوسا فرغ حيزا وشغل حيزا وإن كان معقولا أزال معنى ونقل من حال إلى حال وفي هذا المنزل من العلوم وعلوم شتى منها علم الدعاء المقيد والدعاء المطلق وما ينبغي أن يقال لكل مدعو ويعامل به ومنها علم الحركات وأسبابها ونتائجها ومنها علم منزلة من تكلم فيما لا يعلم ويتخيل أنه يعلم هل ما تكلم به علم في نفس الأمر أم ليس بعلم أم يستحيل أن يكون إلا علما لكن لا يعلمه هذا المتكلم وهل ظهر مثل هذا في العالم وهو خلق لله لتمييز المراتب فيعلم به مرتبته الجهل من العلم والجاهل من العالم أو ما ثم إلا علم ومنها علم تعيين من جعل الله الحيرة في العالم على يديه وهل الحيرة تعطي سعادة على الإطلاق أو شقاوة أو فيها تفصيل منها ما يعطي سعادة ومنها ما يعطي شقاوة وهل المتحير فيه هل كونه متحيرا فيه اسم مفعول لذاته أم يمكن أن لا يتحير فيه وفيه علم سبب الإحتراق الذي يجده صاحب الحيرة في باطنه في حال حيرته وهل إذا علم الحائر أن الذي تحير فيه لا يكون العلم إلا به عين التحير فيه فيزول عنه ألم الإحتراق ومنها علم ما نصب الأدلة كيف رتبها الله للعقلاء أصحاب النظر والإستبصار ومنها علم غريب وهو هل يمكن أن يمر على القابل للعلوم زمان لا يستفيد فيه علما أو لا ومنها علم الرتبة الإلهية هل تحجب عن الله أو تدل على الله وصفة من تحجبه وصفة من تكون له دلالة على خالقه ومنها علن كون الله ما أوجد واحدا قط ولا يصح وإنما أوجد اثنين فصاعدا معا من غير تقدم في الوجود ولا تأخر ومنها علم كون الحق لا تثبت له أحدية إلا في إلوهيته وأما في وجوده فلا بد من معقولين فصاعدا فاجعل ذلك ما شئت إما نسبا أو صفات بعد أن لا تعقل أحدية ومنها علم تعلق الأسماء الإلهية بالكائنات ومنها علم سعي الآخرة إلى أن تجيء ومن أين جاءت وما هذه الحركة المنسوبة إليها ومنها علم معقول الدنيا والآخرة ما هو منها علم جهل من أعرض عن الله وأينما تولوا فثم وجه الله فكيف يشقى من أقبل على وجه الله وإن لم يقصد الإقبال على وجه الله وهو في نفس الأمر مقبل على وجه الله معرض عن وجه الله ومتى ينطلق على الإنسان الإقبال على الله بكل وجه وذلك إذا كلن الإنسان وجها كله وعينا كله لم يصح في حق من هذه صفته إعراض عن الله ومنها علم غريب وهو أنه لا يرجع إلى الإنسان إلا ما خرج منه للأصل الذي يعضده وهو قوله وإليه يرجع الأمر كله ومنه بدا الأمر كله وإليه يعود وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إنما هي أعمالكم ترد عليكم فاجهد أن لا يخرج عنك إلا ما تحمد رجوعه إليك ومنها علم من يكون مع الله على آخر قدم ما يصنع ولا بكون ذلك إلا في حضرة التكليف إذ لا أجر إلا فيه فابحث على هذا ومنها علم الربح والخسران وما يقع فيه الربح والخسران وهل ثم موطن للإنسان يكون فيه لا يكون دنيا ولا آخرة وأعني بالآخرة الدار الآخرة التي جاءت الشرائع بها عن الله ومنها علم ما انقسم بالحال في الدنيا انقسم بالدار في الآخرى ففي الآخرة منزلان جنة وجهنم وفي الدنيا منزلتان عذاب ونعيم أو ألم ولذة فإذا كان الإنسان في حال يقال فيه أنه لاصفة له كدعوى أبي يزيد فها صاحب هذه الدعوى هو الذي له الموطن الذي ليس بدني ولا آخرة ومنها علم ما يؤل إليه حال من ترك الأخذ بالأهم فالأهم وفيه علم الأمور العوارض ما لها من الأثر في العالم ومنها علم خزائن الأرزاق وقول بعض الصالحين وقد شكى إليه شخص كثرة العائلة فقال له أدخل إلى بيتك وانظر كل من ليس له رزق على الله فأخرجه فقال له كلهم رزقهم على الله فقال له فما تضرك كثرتهم أو قلتهم ومنها علم الفصل بالشهود والكشف بالحكم وفيه علم الفرق بين الإرادة والمشيئة والهوة والعزم والقصد والنية وفيه علم ما للنائب من صفات من استنا به هل يقوم بها كلها أو ما يطلبه من استنيب فيه ومنها علم مراتب القول وبماذا ينسب السوء إليه من الحسن من الطيب ومنها علم بيان الطرق الموصلة إلى الثناء على الله بطريق التنزيه والإثبات ومنها علم ما يقع به التساوي بيم الأشقياء والسعداء في الدنيا ومنها علم الميل إلى الأكوان والميل إلى جانب الحق وما يحمد من ذلك وما يذم ومنها علم إقامة نشأة الحق إلى نفسه مما لا يقوم إلا على أيدي عباده ومنها علم الكور والحور واللازم والقائم والخاضع والنازل ومنها علم الإعلام بتكرار القصد إلى الحق في الأمور التي دعا الحق عباده إليها من العبادات ومنها علم السبل القريبة والبعيدة والسالكين فيها واحتساب الآثار إذا كان السلوك فيها وعليها مشروعا وغير مشروع لكن يقتضيه العقل السليم والنظر الصحيح وتعيين القرب الإلهية في ذلك من غير توقيف وما يصح من ذلك وما لا يصح ومنها علم الحمد لله على آلائه القريبة المناسبة من الإنسان ومنها علم ما لكل موجود من المنافع في العالم ومنها علم الموانع في العالم وما منعت عقلا وشرعا ومنها علم ظهور المعدوم في صورة الموجود وتميزه في الوجود من الوجود الحقيقي ومنها علم النحل والملل ومنها علم ما لا ينتفع به إلا بعد إزالة ما ينتفع به منه ومنها علم أحوال السائلين وما يليق بكل سائل من الجواب ومنها علم ما يقبل الحق من أعمال عباده مما لا يقبل مع كونه ليس بمحرم ولا مذموم ومنها علم الفرق بين العظمة الإلهية والكبرياء ومنها علم الإحسان ومعرفة ماهيته ومنها علم صفة من يثوب الحق عنه في صرف ما يسوء مع وجود ما يسوءه ومنها علم المعارضة بالمثل ومنها علم عواقب الأسماء الحسنى ومنها علم العمارة والخراب وحمكها في الدنيا ةالآخرة ومنها علم الرجوع عن الحق ما يؤثر في الراجع ومنها علم تقدير الواحد بالكثير كما قال بعضهم الله وإن لم يقصد الإقبال على وجه الله وهو في نفس الأمر مقبل على وجه الله معرض عن وجه الله ومتى ينطلق على الإنسان الإقبال على الله بكل وجه وذلك إذا كلن الإنسان وجها كله وعينا كله لم يصح في حق من هذه صفته إعراض عن الله ومنها علم غريب وهو أنه لا يرجع إلى الإنسان إلا ما خرج منه للأصل الذي يعضده وهو قوله وإليه يرجع الأمر كله ومنه بدا الأمر كله وإليه يعود وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إنما هي أعمالكم ترد عليكم فاجهد أن لا يخرج عنك إلا ما تحمد رجوعه إليك ومنها علم من يكون مع الله على آخر قدم ما يصنع ولا بكون ذلك إلا في حضرة التكليف إذ لا أجر إلا فيه فابحث على هذا ومنها علم الربح والخسران وما يقع فيه الربح والخسران وهل ثم موطن للإنسان يكون فيه لا يكون دنيا ولا آخرة وأعني بالآخرة الدار الآخرة التي جاءت الشرائع بها عن الله ومنها علم ما انقسم بالحال في الدنيا انقسم بالدار في الآخرى ففي الآخرة منزلان جنة وجهنم وفي الدنيا منزلتان عذاب ونعيم أو ألم ولذة فإذا كان الإنسان في حال يقال فيه أنه لاصفة له كدعوى أبي يزيد فها صاحب هذه الدعوى هو الذي له الموطن الذي ليس بدني ولا آخرة ومنها علم ما يؤل إليه حال من ترك الأخذ بالأهم فالأهم وفيه علم الأمور العوارض ما لها من الأثر في العالم ومنها علم خزائن الأرزاق وقول بعض الصالحين وقد شكى إليه شخص كثرة العائلة فقال له أدخل إلى بيتك وانظر كل من ليس له رزق على الله فأخرجه فقال له كلهم رزقهم على الله فقال له فما تضرك كثرتهم أو قلتهم ومنها علم الفصل بالشهود والكشف بالحكم وفيه علم الفرق بين الإرادة والمشيئة والهوة والعزم والقصد والنية وفيه علم ما للنائب من صفات من استنا به هل يقوم بها كلها أو ما يطلبه من استنيب فيه ومنها علم مراتب القول وبماذا ينسب السوء إليه من الحسن من الطيب ومنها علم بيان الطرق الموصلة إلى الثناء على الله بطريق التنزيه والإثبات ومنها علم ما يقع به التساوي بيم الأشقياء والسعداء في الدنيا ومنها علم الميل إلى الأكوان والميل إلى جانب الحق وما يحمد من ذلك وما يذم ومنها علم إقامة نشأة الحق إلى نفسه مما لا يقوم إلا على أيدي عباده ومنها علم الكور والحور واللازم والقائم والخاضع والنازل ومنها علم الإعلام بتكرار القصد إلى الحق في الأمور التي دعا الحق عباده إليها من العبادات ومنها علم السبل القريبة والبعيدة والسالكين فيها واحتساب الآثار إذا كان السلوك فيها وعليها مشروعا وغير مشروع لكن يقتضيه العقل السليم والنظر الصحيح وتعيين القرب الإلهية في ذلك من غير توقيف وما يصح من ذلك وما لا يصح ومنها علم الحمد لله على آلائه القريبة المناسبة من الإنسان ومنها علم ما لكل موجود من المنافع في العالم ومنها علم الموانع في العالم وما منعت عقلا وشرعا ومنها علم ظهور المعدوم في صورة الموجود وتميزه في الوجود من الوجود الحقيقي ومنها علم النحل والملل ومنها علم ما لا ينتفع به إلا بعد إزالة ما ينتفع به منه ومنها علم أحوال السائلين وما يليق بكل سائل من الجواب ومنها علم ما يقبل الحق من أعمال عباده مما لا يقبل مع كونه ليس بمحرم ولا مذموم ومنها علم الفرق بين العظمة الإلهية والكبرياء ومنها علم الإحسان ومعرفة ماهيته ومنها علم صفة من يثوب الحق عنه في صرف ما يسوء مع وجود ما يسوءه ومنها علم المعارضة بالمثل ومنها علم عواقب الأسماء الحسنى ومنها علم العمارة والخراب وحمكها في الدنيا ةالآخرة ومنها علم الرجوع عن الحق ما يؤثر في الراجع ومنها علم تقدير الواحد بالكثير كما قال بعضهم وما على الله بمستنكر . . . أن يجمع العالم في واحد

ومنها علم تقدير النجاح في الحديث وما يرفع من ذلك وما لا يرفع ومنها علم عرض الفتن على القلوب وحكم من أنس بها غيه ومنها علم السبب المتبقي للشاك على شكه مع التمكن من النظر المخرج عن الشك فلم يفعل ومنها علم الفرق بين الإيمان والعلم وما بين العالم والمؤمن من المراتب ومنها علم تتبع الحق مراضى عباده الذين تتبعوا مراضيه جزاء وفاقا ومنها علم تأخير البيان مع التمكن من استعجال إيضاحه لأمر يراه العالم مع الحاجة إليه ومنها علم صفة من يطلبه العفو الإلهي ومنها علم ما ينبغي أن يكشف من العلوم وما ينبغي أن يستر منها ومنها علم تداخل عالم الغيب في الشهادة وعالم الشهادة في الغيب ومنها علم الإستدراج والمكر ومنها علم غايته العمل فلم تظهر غايته ما العلة في ذلك ومنها علم كون السماء كالخيمة لا كالكرة المجوفة وإن هيئة السموات على خلاف ما ذكره أصحاب علم الهيئة ولماذا يرجع سير الكواكب هل لأنفسها أو لفلك دائر بها وفيه علم ما لا ينبغي فيه تنازع لوجود الإمكان العقلي فيه ومنها علم ما يؤثر العلم به في نفس العالم به ومنها علم استحالة خلق العالم أعيان الجواهر ومنها علم المصطفى المختا من كل نوع من العالم ومن كل جنس ومنها علم الآباء والأبناء في المعاني ومنها علم التعلق بالأسباب وترك التعلق بها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى السفر الرابع والعشرون .

' بسم الله الرحمن الرحيم '

الباب الثالث والستون وثلثمائة في معرفة منزل حالة العارف ما لم يعرفه

من هو دونه ليعلمه ما ليس في وسعه أن يعلمه وتنزيهه الباري عن الطرب والفرح

'

وضع الموازين للحساب . . . جاء به ناطق الكتاب

كتاب ذات بلا يراع . . . ولا مداد ولا اكتساب

ولا صفات ولا نعوت . . . ولا ذهاب ولا اياب

مخ ۳۰۰