وقد تقدَّم الخلاف (^١) في المسابقة: هل هي عقدٌ لازم أو جائز، وأن المشهور من المذهب أنها عقدٌ جائز، فلكل واحد منهما فسخه قبل الشروع فيه، ولهما الزيادة والنقصان، وأنه إن ظهر فضل أحدهما، فله وحده الفسخ، وتنفسخ بموت أحدهما، ولا يُؤخذ بها رهنٌ، ولا ضَمِيْنٌ، ولا يَثْبُتُ فيها خيارُ مجلس.
والوجه الثاني: أنها عقدٌ لازم، كالإجارة، فتنعكس هذه الأحكام.
فإن أراد أحدهما تأخير الرمي؛ فإن كان لعارضٍ يعمُّهما أو يختصُّ بأحدهما؛ كَوَجع، أو الْتِواء عِرْق، ونحو ذلك، أو ريح، أو ظُلْمَة، أو سيلٍ؛ جاز تأخير الرمي، ولا ينفسخ العقد بذلك، ولصاحب العذر الفسخ به.
وإن أراد أحدهما تأخيره بلا عذر، فإن قيل: إن العقد جائز فله ذلك، وإن قيل: بلزومه فلا.
ولو تشاغل عن الرمي في الغاية (^٢) وطوَّل بما لا حاجة إليه من مسح القوس والوتر ونحو ذلك؛ ليُبَرِّد هِمَّةَ صاحبه، أو يُنْسيه الوجه
(^١) (ص/ ٢٩٢) فما بعده.
(^٢) (ح، مط) (لتأنِّيه) بدل (في الغاية)، وانظر المغني (١٣/ ٤٢٤)، والحاوي الكبير (١٥/ ٢٣٢).
1 / 361
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف