فجعله قمارًا لمَّا أخْرَجا معًا، ولو أخرج أحدُهما؛ لم يقل: تقامرا، فإنَّ التقامر إنما يكون من اثنين.
فصلٌ
الدليل الخامس: ما رواه البخاري في "صحيحه" (^١) عن سَلَمَة بن الأكْوع قال: "مرَّ النبي ﷺ على نفرٍ من أسْلم ينتضلون بالسُّوق، فقال: "ارموا بني (^٢) إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال النبي ﷺ: "ما لكم لا ترمونَ؟ "، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلُّكم".
قالوا: ولا يكون مع الطائفتين إلا وهو محلِّل، وإلَّا كان مع أحدهما.
فصلٌ
الدليل السادس: أنهما إذا أخرجا معًا ولم يكن هناك محلِّل، كان قمارًا، وهو حرامٌ؛ لأنه يبقى (^٣) كل منهما دائرًا بين أن يغنم وبين أن
= لعبد الرحمن: ما تقول؟ قال: هذا قمار ولو كان سبقًا.
ورجاله ثقات، لكن بكر بن عبد الله المزني لم يدرك القصة فقد توفي سنة ١٠٦ هـ، فالسند منقطع.
(^١) تقدم (ص/ ١٦).
(^٢) في (ظ) (يا بني).
(^٣) (ظ) (لا يبقى).
1 / 161
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف