١٦ - وعن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما -فى صفة حج النبى ﷺ قال ﷺ: (ابدءوا بما بدأ اللَّه به) أخرجه النسائى هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر.
[المفردات]
(جابر بن عبد اللَّه) بن عمرو بن حرام الأنصارى السلمى توفى سنة أربع أو سبع وتسعين بالمدينة.
(بلفظ الأمر) أى قال: ابدءوا.
(بلفظ الخبر) أى قال: نبدأ فأتى به فعلا مضارعًا.
[البحث]
لفظ الحديث عند مسلم: قال ثم خرج -أى النبى ﷺ من الباب -أى باب الحرم- إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ نبدأ مما بدأ اللَّه به) فبدأ بالصفا لبداءة اللَّه تعالى به فى الآية، وإنما ذكر المصنف هذه القطعة من حديث جابر هنا لافادة طلب الترتيب بين أعضاء الوضوء كما جاءت به الآية الكريمة ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ فينبغى البداءة بغسل الوجه ثم ما بعده على الترتيب.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن ما يبدأ اللَّه تعالى به تنبغى البداءة به.
٢ - أنه ينبغى الترتيب بين أعضاء الوضوء لذلك.
١٧ - وعنه رضى اللَّه عنه: كان رسول اللَّه ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) أخرجه الدارقطنى بإسناد ضعيف.