452

فکر سامي

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الكتب العلمية-بيروت

شمېره چاپونه

الأولى-١٤١٦هـ

د چاپ کال

١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

لبنان

خالف صحابيًّا آخر؛ لأنه لا يخالف القياس إلّا عن توقيف، ثم ذكر أدلة من لم يحتج به وردها، فانظره في عدد "٣٨١" من الجزء الأخير١، فليس مالك وحده يقول بحجية قول الصحابي بل الجمهور.
ومن أصول مذهب مالك المصالح المرسلة، وشرطها ألّا تعارض نصًّا كما تقدَّم في الطور الأول، كالضرب بالتهمة للاستنطاق، قال: فجوَّز مالك وخالفه غيره، ومن ذلك المفقود زوجها، أخذ مالك بقول عمر: تنكح بعد أربع سنين من انقطاع خبره، وتعتدّ على تفصيل في العدة، وتقدَّمت أمثلة ذلك.
وبقي عليه٢ أيضًا شرع من قبلنا شرع لنا، فراجع الكلام على الأصول في القسم الأول من الكتاب، فصارت الأصول عشرين.

١ أعلام الموقعين.
٢ قال المؤلف ﵀: أي: عليّ أبي محمد صالح.
ترجمة سابعهم الإمام أبو محمد سفيان بن عيينة:
ابن أبي عمران، ميمون الهلالي مولاهم، مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك، الكوفي الأصل المكي الدار، إمام المكيين ومسندهم، وأحد أئمة الحجاز بل الإسلام، وكان أعور، مولده بالكوفة سنة سبع ومائة.
كان إمامًا عالمًا زاهدًا ورعًا، مجمَعًا على صحة حديثه وروايته، سمع من سبعين من التابعين، شارك مالكًا في أكثر شيوخه، كزيد بن أسلم، والزهري١، وخلق، وروى عنه شعبة٢، ومسعر بن كدام من شيوخه، وابن المبارك٤، والثوري٥، والأوزاعي٦، والأعمش٧، من أقرانه، والشافعي، وابن حنبل، وابن معين٨، وابن المديني٩، وإسحاق١٠، وأمم.
قال الشافعي: العلم يدور على ثلاثة: مالك والليث، وابن عيينة، وقال ابن وهب١٠: ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن عيينة، وتقدَّم أنه من جملة السابقين إلى التأليف في عصر مالك، له مسند وتفسير، توفي سنة "١٩٨" ثمان وتسعين ومائة١١.

١ محمد بن مسلم.
٢ ابن الحجاج.
٣ عبد الله.
٤ سفيان بن سعيد.
٥ عبد الرحمن بن عمرو.
٦ سليمان بن مهران.
٧ يحيى.
٨ علي بن عبد الله.
٩ ابن إبراهيم "ابن راهويه".
١٠ عبد الله.
١١ أبو محمد سفيان بن عيينة: الهلالي، الكوفي، المكي، أبو محمد، وُلِدَ سنة ١٠٧، ت سنة ١٩٨:
تقريب التهذيب "١/ ٣١٢"، تهذيب التهذيب "٤/ ١١٧"، تهذيب الكمال "١/ ٥١٤"، الكاشف "١/ ٣٧٩"، الخلاصة "١/ ٣٧٩"، الميزان "٢/ ١٧٠"، الأنساب "١٣/ ٤٤٠"، الثقات "٤/ ٤٠٣".

1 / 463