111

فکر سامي

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الكتب العلمية-بيروت

د ایډیشن شمېره

الأولى-١٤١٦هـ

د چاپ کال

١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه

فسَّرت ذلك السنة لقوله ﵇: "إن الله فرض عليكم الحج فحجوا" ١، وقد يعبر بعدم الرضى عن المنع، قال تعالى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ ٢، أي: يمنعه ولا يبيحه بحال، والرضى لضده: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣، ومثله الحب، قال تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ ٤، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ٦، ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ٧، ومثله الجناح، قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ ٨، ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ ٩ ومثله الحرج، قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ ١٠ الآية، ومثله الملام، قال تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين﴾ ١١. ومن الصيغ المفيدة للوجوب ظاهرًا، جعل الفعل المطلوب من المكلف محمولًا عليه، كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ١٢، بدليل أنه إذا لم يرد به الوجوب عُقِّبَ بما يدل على عدمه، كقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ١٣، ومن ذلك جعله جزاءً كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ١٤، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ ١٥. ومن ذلك وصفه بأنه بر، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ ١٦، أو

١ سبق تخريجه في ص٦. ٢ الزمر: ٧. ٣ الفتح: ١٨. ٤ النساء: ١٤٨. ٥ البقرة: ١٨٢. ٦ البقرة: ١٧٣. ٧ البقرة: ١٨٢. ٨ النور: ٥٨. ٩ البقرة: ١٥٨. ١٠ النور: ٦١. ١١ المؤمنون: ٦. ١٢ البقرة: ٢٢٨. ١٣ البقرة: ٢٣٣. ١٤ البقرة: ١٩٦. ١٥ البقرة: ٢٨٠. ١٦ البقرة: ١٨٩.

1 / 118