1020

فکر سامي

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الكتب العلمية-بيروت

شمېره چاپونه

الأولى-١٤١٦هـ

د چاپ کال

١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

لبنان

الفقه ولا سيما الخلافيات قد لا يغني عن تلك الكتب، فالواجب على أهل العلم البحث عنها، وطبع المهم منها، والله الموفق سبحانه.
ولقد ظفرت بكتاب "الإشراف" لأبي المظفر الوزير يحيى بن هبيرة في خلافيات المذاهب الأربعة مجردة عن الأدلة، يأتي أولا بما هو متفق عليه من المسائل بين الأئمة الأربعة، ثم بما هو مختلف فيه، وهو أحسن ما ألف وألطف ما صنف في الباب، وسبقت لنا من جملة الحنابلة غير أنه لا يغني عن كتب الخلافيات بالأدلة، ولا عن كتب الإجماع.
ومن الكتب المهمة في هذا الباب "مصنف ابن أبي شيبة" فإن الفقه أحوج ما يكون إليه وقد طبع أجزاء منه في الهند. ومن الكتب المفيدة بكثرة فروعها وآثارها مدونة سحنون المعبر عنها عند المالكية بالأمهات، وقد طبعت بمصر سنة "١٣٢٤" وكرر طبعها بها سنة "١٣٢٥" مع جل مقدمات ابن رشد عليها والطبعة الأولى أتقن وربما كانت أصح.
بحث مهم:
قال ابن القيم في "إعلام الموقعين": إذا كان عند الرجل كتاب حديث موثوق بما فيه عن رسول الله ﷺ كالصحيحين، فهل له أن يفتي بما فيه؟ فقيل: نعم، بل يتعين كما كان الصحابة يفعلون إذا بلغهم الحديث من غير توقف على رأي أحد، ولا بحث عن المعارض، وهكذا التابعون، وهذا معلوم بالضرورة لمن عرف أحوالهم، وقيل: لا يجوز له ذلك؛ لأنه قد يكون منسوخا أوله معارض والصواب التفصيل، فإن كانت دلالة الحديث ظاهرة بينه لكل أحد، فله أن يعمل، ويفتي به، ولا يطلب له تزكية من قول فقيه، بل الحجة قول رسول الله ﷺ وإن خالفه من خالفه وإن كانت دلالته خفية، لم يجز أن يعمل به حتى يسأل، ويتطلب بيان الحديث ووجهه، وإن كانت دلالته ظاهرة كالعام على أفراده، والأمر على الوجوب، والنهي على التحريم، خرج على الأصل وهو العمل بالظواهر قبل البحث عن المعارض، هذا كله إن كان ثم نوع أهلية، ولكنه قاصر

2 / 502