1057

فتح الودود په شرح سنن ابو داؤد

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ایډیټر

محمد زكي الخولي

خپرندوی

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعَدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
===
لفظة العلم تنافي الشك بل هو جزم برفعه (١)، وقد روى البيهقي بإسناد صحيح (٢) بصيغة الجزم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ﴾ (٣) أي في الركعة الأولى، بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٤) وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ بعد الفاتحة، "نبدأ بما بدأ الله به" يفيد أن بداية الله ذكرًا يقتضي اليداية عملًا، والظاهر أنه يقتضي ندب البداية عملًا لا وجوبها، والوجوب فيما نحن فيه من دليل آخر، "فرقي" بكسر القاف، "ثم دعا بين ذلك" أي بين مرات هذا الذكر بما شاء وقال: هذا الذكر ثلاث مرات "انصبت قدماه" بتشديد الباء أي انحدرت بالسهولة حتَّى وصلت إلى بطن الوادي إذا صعد أي خرج من البطن إلى طرفه الأعلى، "مشى" أي سار على السكون "لو استقبلت" إلخ، أي لو كان سفري بعد ما ظهر لي عزم فسخ الحج

(١) صحيح مسلم شرح النووي ٨/ ١٧٦.
(٢) البيهقي في السنن في الحج: ٥/ ٧، ٨، ٩.
(٣) سورة الإخلاص: آية (١).
(٤) سورة الكافرون: آية (١).

2 / 378