فتح الودود په شرح سنن ابو داؤد
فتح الودود في شرح سنن أبي داود
ایډیټر
محمد زكي الخولي
خپرندوی
(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
فتح الودود في شرح سنن أبي داود
تأليف
خاتمة المحققين وعمدة المدققين العالم الورع الكامل
الشيخ أبي الحسن السندي رحمه الله تعالى رحمة الأبرار .. آمين
تحقيق
محمد زكي الخولي
[الجزء الأول]
ناپیژندل شوی مخ
جَمِيع حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة للناشر والمؤلف
الطبعة الأولى
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
الناشر
مكتبة لينَة
السعودية: تليفاكس: ٠٠٩٦٦٢٥٥٤٤٨٧٧
مصر: تليفاكس: ٠٠٢٠٢٤٥٣٣٢٠٨٤٩
جوال: ٠٥٠٤٨٩٨٥٤٢ - ٠٥٩٨٨٩٤٤٩٥
الْبَرِيد الإلكتروني: E-mail.mr.mzak@hotmail.com
1 / 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
لقد منَّ الله عليَّ بسلوك سبيل طلب العلم الشرعي منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، وقذف في قلبي محبة العلماء، ومحبة كتب العلم، ويسر لي سبيل طباعتها، ونشرها، كما أنه -سبحانه- جعل المحبة والألفة في قلوب كثير من علماء السنة لي، وعلى رأس هؤلاء فضيلة الشيخ / أبو بكر جابر الجزائري والذي صحبته مع دروسه ومؤلفاته عقودًا من الزمان، ورافقته سفرًا وحضرًا، وأخذت عنه علمًا وعملًا.
وقد يسر الله لي أن أرد شيئًا من فضله، وطرفًا من إنعامه بأن عرضت عليه طباعة كتبه ومؤلفاته ونشرها، وقد أذن لي، وكتب بخطه مرات وكرات، وهو "جميع حاضر الأمر مجتمع الفكر، وامتدت هذه العلاقة الحسنة ردحًا من الزمان.
ثم إن بعضًا من الحاقدين والحاسدين، ممن غلب عليهم حب الدنيا، وجمع المال ليس إلا، رأوا أن كتبًا للشيخ تنشر، وعلومًا له تبث، وكان جديرًا بهم أن يفرحوا لذلك، إلا أنهم أرادوا أن يستأثروا بما ليس لهم، ويقتنصوا ما ليس بحلال لهم، فقاموا وطبعوا طبعات وطبعات لكتت الشيخ، وكتبوا كلمات وعبارات وختموها بختم مشابه لختم فضيلته، ولم يراعوا حرمة المسلم في ماله وعرضه، فراحوا ينشرون عني الأكاذيب، ورفعوا الدعوى في "وزارة الإعلام"، وتم التحقيق في ذلك، إلا أنهم خابوا وخسروا، فقد أسفر التحقيق عن إدانة، لكن ليست لي، وانبلج عن لوم لم يتوجه عليَّ، بل كنت فيه براء، بل قيل لي: إن الحق معك، ولو رفعت الدعوى بالمحكم لنُصرت، ولكن حرصًا
1 / 3
على الشيخ ومحبته، وحسن العهد معه، وصحبته تركت ذلك لله (١).
ولم يراعني إلا ما نشروه أخيرًا من سنوات من ورقة أمهروها بختم الشيخ، وفيها خلاف ما كتبه لي بيده منذ سنوات، قبل أن يبلغ به السن ما بلغ، أطال الله في عمره في حسن العمل، ولم يكتفوا بذلك، بل نشروا ذلك في مقدمة كتبهم، حرصًا على دنيا، واقتراب من مال، ولن يصل إليهم إلا ما كتب لهم، وليتهم أخذوا العبرة ممن حلَّ بهم المثلات قبلهم، وإني لأتساءل كما يتساءل غيري: هل من المعقول أن الشيخ يقول الآن: إن كل ما نشر بخطه "مزور"، ويتركني عقودًا من الزمن أنشر، وأعطيه نسخًا من المنشور، وأعطيه كذا وكذا؟ !
إن أي عاقل يجل الشيخ عن ذلك التناقض، كما لا يصح لدى أي عاقل أو طالب علم أن يقول: إن الشيخ رجع عن إذنه؛ لأن ما أعطانيه الشيخ هو عقود "معاوضة"، لا يتم فسخها من طرف واحد بالعقد، كما هو معلوم لمن له أدنى مسكة من علم، أو يجلس في مجلس علم، أو اشتم رائحة العلم، وإنما افتعلوا هذا بما يسوقهم فيه الحقد والحسد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
محمد زكي الخولي
(١) معاملة رقم (٢٠٠ / م / ق) بتاريخ ٢٥/ ٥ / ١٤٢٢ هـ، مكتب وكيل وزارة الإعلام- الرياض- هاتف ٤٠٢٠٥٢٥، مدير مطبوعات القصيم- هاتف ٣٨٥١٦٤٠
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.
ونصلي ونسلم على النبي الأمي، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.
وبعد:
لقد وفقني الله ﷾ في العمل، في كتاب: فتح الودود في شرح سنن أبي داود، الذي قام بشرح سنن الإمام أبي داود، الذي قال عنه محمد بن إسحاق الصاغاني: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود ﵇ الحديد، وقال الحافظ موسى بن إبراهيم: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة، ما رأيت أفضل منه، وقال الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في زمانه يلا مدافعة، ولد سنة ٢٠٢ هـ، ومات بالبصرة في ١٦ شوال سنة ٢٧٥ هـ.
تعريف بالمؤلف:
الإمام أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي، المعروف بالسندي فقيه حنفي، عالم بالحديث والتفسير والعربية، ولد بتته -قرية من بلاد السند- ونشأ بها، ثم رحل إلى تستر، وأخذ بها عن جملة من الشيوخ، ثم رحل إلى المدينة المنورة وتوطنها، وأخذ بها عن السيد محمد البرزنجي، والملا إبراهيم الكوراني، وغيرهما ودرس بالحرم النبوي الشريف، واشتهر بالفضل والذكاء والصلاح، وألف
1 / 5
مؤلفات نافعة منها: الحواشي الستة على الكتب الستة، وكانت وفاته بالمدينة عام ١١٣٨ هـ، ودفن بالبقيع.
عملي في الكتاب:
قمت بنسبة الآيات التي استشهد بها المؤلف ﵀ إلى سورها، وترقيمها في أسفل الصفحات، وقمت بتخريج الأحاديث الموجودة في الشرح والتي اعتمد عليها الإمام السندي، وقمت بترجمة بعض الأعلام التي قد تكون بعيدة عن ذهن القارئ أو غير متداولة في سيرة السلف.
المراجع التي اعتمدت عليها في التحقيق:
أولًا: القرآن الكريم
ثانيًا: كتب الحديث:
الجامع لاحكام القرآن للقرطبي تفسير.
ابن جرير (الطبري) تفسير.
تفسير (ابن كثير).
موطأ الإمام مالك.
فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني.
مسند الإمام أحمد بن حنبل.
صحيح مسلم.
شرح صحيح مسلم للإمام محيي الدين النووي.
الجامع الصحيح للترمذي.
1 / 6
سنن ابن ماجه.
سنن الدارمي.
سنن النسائي (المجتبى).
السنن الكبرى للنسائي تحقيق.
السنن الكبرى للبيهقي.
معرفة السنن والآثار للبيهقي.
المصنف لابن أبي شيبة.
مصنف عبد الرزاق.
مسند أبي يعلى.
المستدرك للحاكم.
المعجم الكبير للطبراني.
المعجم الصغير للطبراني.
مجمع الزوائد للهيثمي.
سلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للعلامة الألباني.
سنن سعيد بن منصور.
شرح معاني الآثار للطحاوي.
الموضوعات لابن الجوزي.
1 / 7
المجموع للإمام النووي.
صحيح ابن خزيمة.
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير.
سيرة ابن هشام.
الروض الأنف للسهيلي.
زاد المعاد لابن قيم الجوزية.
تنوير الحوالك. شرح الموطأ.
ثالثًا: التراجم والرجال:
الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر.
تهذيب التهذيب لابن حجر.
تقريب التهذيب لابن حجر.
التاريخ الكبير للبخاري.
الثقات لابن حبان.
المعاجم وكتب غريب الحديث.
لسان العرب لابن منظور.
مختار الصحاح للرازي.
القاموس المحيط للفيزوزآبادي.
النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
1 / 8
وأخيرًا:
أرجو من الله ﷿ أن ينفع بهذا الكتاب سائلًا إياه ﷾ التوفيق والسداد، وأن يغفر لي زلاتي، وأن ينفع به كاتبه وقارئه، وجمع المسلمين، وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وهو حسبي ونعم الوكيل.
المحقق
الفقير إلى عفو ربه
محمد زكي الخولي
1 / 9
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المؤلف
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد ..
فهذا تعليق لطيف على سنن أبي داود رحمه الله تعالى، فقلت فيه غالب حاشية السيوطي بالعين والاختصار، وزدت عليه غالب ما يحتاج إليه الإنسان وقت الدرس، ختمه الله تعالى الختم على الإيمان بعد التوفيق للإكمال.
قال الشيخ المؤلف أبو داود رحمه الله تعالى في رسالته إلى أهل مكة ما اختصاره وخلاصته: هو أني ذكرت في كتابي هذا مراسيل؛ لأن المراسيل قد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل: سفيان الثوري ومالك والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيه، وتابعه على ذلك أحمد وغيره، فإذا لم يوجد مسند يحتج بالمراسيل، وليس هو مثل المتصل بالقوة، وليس في كتابي هذا عن رجل متروك الحديث شيء، وإذا كان فيه حديث منكر بينته أنه منكر.
وذكر أنه أجمع كتاب بالنظر إلى كتب المتقدمين، حتى غالب أحاديث الكتاب لا توجد في كتبهم، فإن ذكر لك عن النبي ﷺ سنة ليست فيما أخرجته فاعلم أنه حديث واه، وكان الحسن بن علي قد جمع من الأحاديث قدر سبعمائة حديث وذكر ابن المبارك قال: السنن عن النبي ﷺ نحو تسعمائة حديث، فقيل: إن أبا يوسف قال. هي ألف ومائة، قال ابن المبارك: أبو يوسف يأخذ من هنا
1 / 11