547

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایډیټر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

(ثُمَّ) إنَّ الحديثَ (قَدْ يَغْرُبُ مطلقًا) أي: متنًا وإسنادًا وشيخًا، كحديثٍ انفردَ بروايتهِ راوٍ واحدٌ (١).
(أو اسنادًا (٢» - بالدرج - أي: أو يغربُ إسنادًا (فَقَدْ) أي: فقطْ كأنْ يكونَ متْنُهُ معروفًا بروايةِ جماعةٍ من الصَّحابةِ، فينفردَ بِهِ راوٍ من (٣) حديثِ صَحابيٍّ آخرَ، فَهُوَ منْ جهتهِ غريبٌ مَعَ أنَّ متنَهُ غيرُ غريبٍ.
قالَ ابنُ الصَّلاحِ: «ومِنْ ذلكَ غرائبُ الشيوخِ في أسانيدِ المتونِ الصَّحِيْحَةِ» (٤).
قالَ: «وهذا الَّذِي يقولُ فيهِ الترمذيُّ: غريبٌ من هَذَا الوجهِ». (٥)
قالَ: ولا أرى هَذَا النوعَ - يعني: غريبَ الإسنادِ فقط (٦) - ينعكسُ إلا إذا اشتهرَ الحديثُ الفردُ عمَّنْ انفردَ بِهِ، فرواهُ عَنْهُ عددٌ كثيرٌ، فإنهُ يصيرُ غريبًا مشهورًا، وغريبًا متنًا لا إسنادًا، لكنْ بالنظرِ إلى أحدِ طرفَي الإسنادِ، فإنَّ إسنادَهُ غريبٌ في طرفِهِ الأوَّلِ، مشهورٌ في طرفهِ الأخيرِ، كحديثِ: «إنما الأعمالُ بالنِّياتِ» (٧) لأنَّ الشهرةَ إنما طرأتْ لَهُ من عندِ يَحْيَى بنِ سعيدٍ.

(١) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٧.
(٢) أثبت الهمزة ناشر (م)، ولم يفقه قول الشارح.
(٣) في (ص): «ومن».
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٨، وانظر: محاسن الاصطلاح: ٣٩٦.
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٨.
(٦) «فقط» لم ترد في (م).
(٧) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٨. والحديث أخرجه الطيالسي (٩)، والحميدي (٢٨)، وأحمد ١/ ٢٥ و٤٣، والبخاري ١/ ٢ (١) و٢١ (٥٤) و٣/ ١٩٠ (٢٥٢٩) و٥/ ٧٢ (٣٨٩٨) و٧/ ٤ (٥٠٧٠) و٨/ ١٧٥ (٦٦٨٩) و٩/ ٢٩ (٦٩٥٣)، ومسلم ٦/ ٤٨ (١٩٠٧) (١٥٥)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي ١/ ٨٥ و٦/ ١٥٨ و٧/ ١٣، وفي الكبرى (٧٨)، وابن الجارود (٦٤)، وابن خزيمة (١٤٢) و(١٤٣) و(٤٥٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٥١٠٧) و(٥١٠٨) و(٥١٠٩) و(٥١١٠)، وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩)، والدارقطني ١/ ٥٠ - ٥١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٤٢، والبيهقي ١/ ٤١ و٢٩٨و٢/ ١٤و٤/ ١١٢و٢٣٥و٦/ ٣٣١و٧/ ٣٤١، والبغوي (١) و(٢٠٦).

2 / 157