450

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایډیټر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

(واخْتَصَرُوا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ (في كَتْبِهِمْ) لاَ في نُطْقِهِمْ: (حَدَّثَنَا)، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ في كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ مِنْهَا (عَلَى: ثنا) شَطْرِها الثَّانِي، وهُوَ المَشْهُورُ، (أو) عَلَى (نا) الضَمِيْرِ (١).
(وقِيْلَ): عَلَى (دثنا) بإسْقَاطِ الحَاءِ، كَمَا رَآه ابنُ الصَّلاَحِ (٢) في خَطِّ الحَاكِمِ وغَيْرِهِ (٣).
(واخْتَصَرُوا) أَيْضًا (أَخْبَرَنَا) عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ في كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ مِنْهَا (عَلَى أنا) الأَلِفِ والضَّمِيْرِ، وهُوَ المَشْهُوْرُ، (أو) عَلَى (أرنا) بِحَذْفِ الخاءِ والبَاءِ.
(و) اقْتَصَرَ (البَيْهَقِيُّ) (٤)، وطَائِفَةٌ عَلَى (أبَنَا) بِحَذْفِ الخَاءِ والرَّاءِ. قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: «ولَيْسَ بِحَسَنٍ» (٥).
ويَرْمِزُ أَيْضًا «حَدَّثَنِي» فَيَكْتُبُ «ثني»، أو «دثني» دُونَ أَخْبَرَنِي، وأَنْبَأَنا، وأنْبَأَنِي.
(قُلْتُ: ورَمْزُ قَالَ) الوَاقِعَةِ (إسْنَادًا) أي: في الإسْنَادِ بَيْنَ رُوَاتِهِ (يَرِدْ) في بَعْضِ الكُتُبِ المُعْتَمَدَةِ (قَافًَا) مُفْرَدَةً، هَكَذَا: «ق ثنا»، وبَعْضُهُمْ يَجْمَعُهَا بِما يَلِيها هَكَذَا «قثنا» (٦)، يَعْنِي: «قَالَ حَدَّثَنَا».

(١) في (ق) هنا زيادة (منها)، وأشار إلى أنها في نسخة هكذا.
(٢) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٦٥.
(٣) كأبي عبد الرحمان السلمي، والحافظ البيهقي. انظر: المصدر السابق: ٣٦٥.
(٤) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٦٥.
(٥) المصدر السابق. قال السيوطي: «لئلا تلتبس برمز حدّثنا». تدريب الراوي ٢/ ٧٨.
وزاد المسألة إيضاحًا السخاوي فقال: «وكأنه فيما يظهر للخوف من اشتباهها بأنبأنا، وإن لم يصطلحوا على اختصار أنبأنا - كما نشاهده من كثيرين -.
وكذا يظهر أنهم إنما لم يقتصروا من «أخبرنا» على الحرف الأخير من الفعل مع الضمير، كما فعلوا في «ثنا» بحيث تصير «رنا» للخوف من تحريف الراء دالًا، فربما يلتبس بأحد الطرق الماضية في «حدّثنا»، وهذا أحسن من قول بعضهم: لئلا يحرف الراء زايًا». فتح المغيث ٢/ ١٨٦.
(٦) وهو الحافظ الدمياطي. انظر: فتح المغيث ١/ ١٨٧.

2 / 60