380

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایډیټر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

هَذَا وَقَدْ قَالَ النَّاظِمُ مَعَ أنَّه مِمَّنْ رَوَى بِها: «وَفِي النَّفْسِ مِنْها شيءٌ، وَأَنَا أتوقَّفُ عَنِ الرِّوَايَةِ بِهَا» (١). وَقَالَ فِي " نُكَتِهِ ": «والاحْتياطُ تَرْكُ الرِّوَايَةِ بِها» (٢). وَنَقَل شَيْخُنا عَدمَ الاعتدادِ بِهَا عَنْ مُتْقنِي شُيوخِهِ، وتبعَهُم فِيهِ.
(وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ، كالعُلَمَا (٣» -بالقصرِ- الموجودينَ (يومئذٍ) أي: يومَ الإِجَازَةِ (بالثَّغْرِ) أي: ثَغْرِ دمياطَ، أَوْ إسْكَنْدريةَ، أَوْ غَيْرِهما (٤).
(فإنَّهُ) أي: اسْتِعْمَالَ الإِجَازَةِ في هذِهِ الصورةِ، (إلى الجوازِ أقربُ) مِنْهُ فِيْمَا لا حَصْرَ مَعَهُ.
قَالَهُ (٥) ابنُ الصَّلاحِ، وعَمِلَ بِهِ، حَيْثُ أجازَ رِوَايَةَ كِتَابِهِ " علوم
الحَدِيْث " (٦) عَنْهُ لِمَنْ ملَكَ مِنْهُ نُسْخَةً.
(قُلْتُ): وَقَدْ سَبَقَهُ إلى ذَلِكَ الْقَاضِي (عِيَاضٌ)، فإنَّهُ (قَالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ) أي أظنُّ (في) جَوازِ (ذَا) أي: مَا حُصِرَ بِوصْفٍ نَحْوُ قَوْلِ المُحدِّثِ: أَجزتُ لِمَنْ هُوَ الآنَ مِنْ طَلَبةِ العِلْمِ ببلدِ كَذَا، أَوْ لِمَنْ قَرَأَ عليَّ قَبْلَ هَذَا (اختِلافًا بينَهُم) أي: العُلَمَاءِ
(مِمَّنْ يَرى إجازةً) أي: جوازَ الإِجَازَةِ الخاصّةِ، ولاَ رَأيتُ مَنْعَهُ لأحدٍ؛ (لِكَونِهِ مُنْحَصِرا) مَوْصُوْفًا، كَقولِهِ: أجزْتُ لأولادِ فلانٍ، أَوْ إخوةِ فلانٍ (٧).
٤٥٨ - وَالرَّابعُ: الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ ... أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ
٤٥٩ - بَعْضَ سَمَاَعاِتي، كَذَا إِنْ سَمَّى ... كِتَابًا او (٨) شَخْصًا وَقَدْ تَسَمَّى

(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٣٤.
(٢) التقييد والإيضاح: ١٨٣.
(٣) في (م): «كالعلماء» بإثبات الهمزة، ولم يفهم الناشر مراد الشارح.
(٤) في (م): «غيرها».
(٥) في (ق) و(م): «قال» وهو خطأ أحال المعنى.
(٦) الصّحيح في اسم هذا الكتاب: " معرفة أنواع علم الحديث "، وما اشتهر فيه فإنما هو تجوز. انظر: دراستنا لكتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: ٥٧ - ٦٢.
(٧) الإلماع: ١٠١.
(٨) بالإدراج؛ لضرورة الوزن.

1 / 395