490

فتاوي ابن الصلاح

فتاوى ابن الصلاح

ایډیټر

موفق عبد الله عبد القادر

خپرندوی

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
@ الْأَصِيل بِمُقْتَضى إِذْنه لَهُ فِي ذَلِك ثمَّ ادّعى هَذَا الْكَفِيل أَن لَهُ استرجاع مَا أَدَّاهُ وَادّعى أَن ضَمَانه للدّين الْمَذْكُور لم يكن صَحِيحا لِأَنَّهُ لم يعرف الْمَضْمُون لَهُ الَّذِي لَهُ الدّين وَقَالَ إِنَّمَا ضمنت الدّين لغير هَذَا الْمُدَّعِي وَلم يكن الدّين لَهُ وَضَمان الدّين لمن لَا دين لَهُ فَاسد فَهَل تسمع دَعْوَاهُ لذَلِك مَعَ مناقضتها لما سبق من اعترافه من جِهَات مُتعَدِّدَة نقيض مَا أدعاه وَهل يَصح الْمُسْتَند الَّذِي أسْندهُ إِلَيْهِ وإفساد ضَمَانه الْمَذْكُور وَهل ينْقض حكم الْحَاكِم الْمَذْكُور مَعَ كَونه يرى أَن معرفَة الْمَضْمُون لَهُ لَيست بِشَرْط
أجَاب ﵁ لَيْسَ لَهُ استرجاع مَا ادَّعَاهُ وَعَلِيهِ أَدَاء مَا بَقِي من ذَلِك إِن بَقِي وَلَا سَبِيل إِلَى نقض حكم الْحَاكِم على الْوَجْه الْمَذْكُور وَدَعوى الضَّامِن الْمَذْكُور مَرْدُودَة غير مسموعة والمستند الَّذِي اسْتندَ إِلَيْهِ فِيمَا ادَّعَاهُ فَاسد أما أَولا فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا جرى وَذكر مَا يَجْعَل الْوَاقِعَة الْمَذْكُورَة من صور عدم مَعْرفَته الْمَضْمُون لَهُ الَّتِي قيل فِيهَا بالإفساد على وَجه دون معرفَة وَكيل الْمَضْمُون لَهُ قَائِمَة فِي ذَلِك قيام معرفَة نفس الْمَضْمُون لَهُ وَأما ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ قدر أَنَّهَا كَذَلِك فَحكم الْحَاكِم بِشَرْطِهِ بِقطع الْخلاف وتمنع على الْمُخَالف نقضه وَهَكَذَا قَوْله ضمنت الدّين الَّذِي لغير الْمُدَّعِي إِلَى آخر مَا ذكر فَاسد لَيْسَ بِشَيْء فَإِن ضَمَانه لوكيل صَاحب الدّين بِمَنْزِلَة ضَمَانه لنَفسِهِ فَإِنَّهُ يقوم مقَامه وينوب مَنَابه فِي ذَلِك وَأَمْثَاله من الْأَحْكَام وَسَوَاء فِي ذَلِك ذكر الْمُوكل وأضاف إِلَيْهِ ذَلِك أَو لم يذكرهُ وَلم يذكرهُ وَلم يضفه اليه لَكِن نَوَاه وقصده وَلَيْسَ وَالْحَالة هَذِه نَظَائِر كَون صُورَة اللَّفْظ ظَاهرا منصرفة إِلَى الْوَكِيل وَهَذَا إِشَارَة الى طرق من أُمُور مُحَققَة مَعْلُومَة عِنْد الْفُقَهَاء وَالله الْمُسْتَعَان
هَذِه الْوَاقِعَة قَامَ فِيهَا ابْن عبد السَّلَام وَزعم أَن الضَّمَان فَاسد

2 / 511