فتاوي ابن الصلاح
فتاوى ابن الصلاح
ایډیټر
موفق عبد الله عبد القادر
خپرندوی
مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
@ الْمُؤَجّر لِأَن الْإِجَارَة بَاقِيَة وورثة الْمُسْتَأْجر قائمون مقَامه وَالله أعلم
٢٥٧ - مَسْأَلَة فِيمَا فعله السُّلْطَان فِي سنة تسع وستمائه إِذْ استخان الفلاحين فَبعث من أَخذ أَكثر غلاتهم من غير أَن يقسم الْقِسْمَة الْمَعْهُودَة وَوضعت فِي الأهراء فَلَمَّا كَانَ الْعَام الْمقبل فتحت الأهراء وَأَعْطَاهُمْ مِنْهَا غلالا كَثِيرَة تَقْوِيَة لَهُم فزرعوا مِنْهَا وَلما أدْركْت الزروع وحصلت اسْتردَّ مِنْهُم قرض التقوية وَبَقِي الْبَاقِي فِي أَيْديهم مِنْهُ يَأْكُلُون وَمِنْه يزرعون وَهُوَ أصل غلاتهم فَهَل هِيَ حلام أم حرَام
أجَاب ﵁ من كَانَ مِنْهُم أَخذ من الهري الَّذِي وضعت فِيهِ غَلَّته الَّتِي كَانَت أخذت مِنْهُ وَلم يزدْ قدر مَا أَخذه من الْمَخْلُوط فِيهِ بغلة غَيره على قدر مَا كَانَ أَخذ مِنْهُ فَذَلِك الَّذِي أَخذه وَمَا تفرع مِنْهُ حَلَال إِن كَانَ أصل مَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْهُ حَلَالا وَتَكون هَذِه قسْمَة مقررة لحقه من ذَلِك الْمَخْلُوط إِن قيل بِثُبُوت الِاشْتِرَاك فِي مثله على مَا حفظ فِي مسَائِل الْغَصْب وَإِن قيل إِن ذَلِك اسْتِهْلَاك من الْغَاصِب الْمَخْلُوط فَذَلِك يَجعله ملكا للْغَاصِب على مَا نَص عَلَيْهِ على هَذَا القَوْل فَإِذا قضى مِنْهُ مَا ثَبت فِي ذمَّته للْمَغْصُوب مِنْهُ جَازَ وَمن لم يكن مِنْهُم فِي أَخذه كَذَلِك فقد أَخذ من مَال كُله أَو أَكْثَره حرَام وَإِن كَانَ معظمه الْقسم الْمَعْهُود بَينهم لجِهَة السُّلْطَان الَّذِي رَضِي الفلاحون بِهِ فِي الْمُزَارعَة المتواطىء عَلَيْهَا وَذَلِكَ لِأَن الْمُزَارعَة الَّتِي تكون فِيهَا الْبذر من الْعَامِل فَاسِدَة فِي مَذْهَبنَا وَبَاقِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَإِن كَانَ بعض أَصْحَاب أَحْمد أجازها فَالظَّاهِر من مذْهبه تَحْرِيمهَا وَحكمهَا عِنْد هَذَا أَن يكون الْبذر كُله لِلْعَامِلِ وَلِصَاحِب الأَرْض أُجْرَة مثلهَا وَلَا تقع الْغلَّة الْمَأْخُوذَة أُجْرَة إِلَّا بمعاوضة وَمُصَالَحَة لم يُوجد شَرطهَا فِي هَذِه الْحَادِثَة وَإِذا كَانَ أَكثر ذَلِك حَرَامًا فَعِنْدَ صَاحب الْإِحْيَاء فِيهِ أَن الْأَصَح فِي مثله تَحْرِيم التَّنَاوُل مِنْهُ
1 / 354