796

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
أحدهما: أنه على الإِتْباع.
والثاني: أنه بناء على حِدَتِهِ.
﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ قرئ: (وبالزبر وبالكتاب) بزيادة الباء فيهما تأكيدًا، وبحذفها فيهما (١) اكتفاء بالعاطف عنها، كما تقول: مررت بزيد وبعمرو، وبزيد وعمرو.
والزبر: جمع زبور كرُسُل في جمع رسول، وهي الكتب، يقال: زَبرْتُ الكتابَ، إِذا كتبتَهُ، وأصله الزَّجْرُ، يقال: زَبَرْتُ الرجلَ أَزْبُرُهُ زَبْرًا، إذا زجرته، فسمي الكتاب بذلك لما فيه من الزجر عن الباطل، عن الرماني وغيره.
والكتاب هنا جنس، وإنما جمع بينهما لاختلاف أصلهما، لأن الزبور من الزَّبْر، وهو الزَّجْرُ، والكتاب من الكَتْب، وهو ضمُّ الحروف بعضِها إلى بعض، والكتاب المنير الهادي إلى الحق.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ابتداء وخبر، وإنما أُنث الخبر لإضافة كل إلى النفس، كما أُنث الفعل في قوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ﴾ (٢) لذلك.

(١) قرأ ابن عامر وحده بإثبات الباء في الأولى باتفاق، وفي الثانية بخلاف، وهي في مصاحف أهل الشام مثبتة فيهما. انظر السبعة/ ٢٢١/، والحجة ٣/ ١١٣، والمبسوط/ ١٧٢/، والتذكرة ٢/ ٣٠٠، والنشر ٢/ ٢٤٥، وفي كتاب المصاحف/ ٥٤/: (جاؤوا بالبينات وبالزبر) في إمام أهل الشام والحجاز.
(٢) سورة النحل، الآية: ١١١.

2 / 182