755

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾:
قوله ﷿: (وكَأَيٍّ مِن نبي قُتِلَ (١) معه رِبِّيُّون كَثيرٌ) (وكأيٍّ) في موضع رفع بالابتداء، والخبر (قتل)، والمستكن في (قُتل) ضمير النبي، وهو في المعنى لكأيٍّ المبتدأ؛ لأنه في معنى نبي، كما تقول: ألف شخص قتل، فالمستكن في الخبر للألف المبتدأ.
و﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾: حال عنه، أعني عن المستكن في (قُتلَ)، أي: قتل كائنًا معه ربيون، ولك أن تجعل (قتلَ) في موضع النعت لـ ﴿نَبِيٍّ﴾، والخبر إما ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾، كما تقول: كم من شخص فارس معه فرسان، أو محذوفًا، أي: كم من نبي من شأنه كيت وكيت مضى، أو في الدنيا، وما أشبه هذا. و﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ على هذا إما حال وقد ذكرت آنفًا، أو صفة بعد صفة لـ ﴿نَبِيٍّ﴾.
فإن قلت: بما ارتفع ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قلت: بالابتداء، أو بالظرف وهو الوجه، لاعتماده على موصوف. ولك أن ترفعه بـ (قُتِلَ) وتُخْلِيَ (قُتِلَ) من المستكن، وتجعل (قُتل معه ربيون) الخبر، أو صفة لـ ﴿نَبِيٍّ﴾، وتضمر الخبر، كما ذكرت قبيل، ويَعْضدُ هذا الوجه قول من قال: ما سمعنا بنبي قتل في القتال. وينصر الوجهَ الأولَ قولُه تعالى: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ (٢)، وقد قتل كثير من الأنبياء، بشهادة قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ (٣) في غير موضع.
وقرئ: (قاتل) على البناء للفاعل (٤)، وهو ضمير النبي، أو ﴿رِبِّيُّونَ﴾

(١) كذا على قراءة صحيحة كما سوف أخرج.
(٢) من الآية (١٤٤) المتقدمة قبل قليل.
(٣) انظر البقرة (٦١)، وآل عمران (١٢١).
(٤) هذه قراءة أكثر العشرة، قرأ بها أبو جعفر، وابن عامر، والكوفيون، وقرأ بالأولى (قُتِلَ): نافع، وابن كثير، والبصريان. انظر السبعة / ٢١٧/، والحجة ٣/ ٨٢، والمبسوط/ ١٦٩/، والتذكرة ٢/ ٢٩٦.

2 / 141