وقيل: عطف على معنى قوله: ﴿وَمُصَدِّقًا﴾، لأن معناه: جئتكم لأصدق ما بين يدي من التوراة ولأحل لكم. كما تقول: جئتك معتذرًا إليك ولأجتلب عطفك (١).
والجمهور على ترك تسمية الفاعل في قوله: ﴿حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾، وقرئ: (حَرَّم عليكم) على تسمية الفاعل (٢). قيل: وهو ما بين يديَّ من التوراة، أو الله تعالى، أو موسى ﵇، لأن ذكر التوراة دل عليه، ولأنه كان معلومًا عندهم (٣).
قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ بفتحها (٤) على تقدير الجار، أي: لأن الله ربي وربكم فاعبدوه، كقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (٥) على مذهب الخليل.
وقيل: التقدير: وجئتكم بآية على أن الله ربي وربكم، وما بينهما اعتراض (٦).