665

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ (ذلك): رفع بالابتداء، و﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾: خبره، والإِشارة إلى ما ذكر من نبأ زكريا ويحيى ومريم وعيسى ﵇، أي: أن ذلك من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي.
ولك أن تجعل ﴿نُوحِيهِ﴾ خبر ﴿ذَلِكَ﴾، و﴿مِنْ أَنْبَاءِ﴾ حالًا إما من (ذا) والعامل فيها معنى الإِشارة، وإما من الهاء في ﴿نُوحِيهِ﴾ الراجعة إلى (ذا)، لأن العامل متصرف.
وقال أبو جعفر: التقدير: الأمر ذلك، فيكون ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ حالًا من (ذا) (١).
وقوله: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (إذ): ظرف للاستقرار الذي تعلق به ﴿لَدَيْهِمْ﴾، ومثله ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾.
والأقلام: الأزلام، وهي قِداحهم التي كانوا يُجِيلُونَها (٢) عند العزم على الأمر، وقيل: هي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة، اختاروها لِلقُرْعَةِ تبركًا بها (٣)، واحدها قَلَمٌ، وسمي قلمًا لتقليمه، وهو قطعه (٤).
قوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ﴾ مبتدأ وخبر، في موضع نصب بفعل دل عليه ﴿يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾، أي: يلقونها ينظرون أيهم يكفل، أو يقولون: أيهم يكفل.

(١) انظر قول أبي جعفر النحاس في إعرابه ١/ ٣٣١، وقد تقدمت ترجمته.
(٢) رسمت هذه الكلمة في (أ) هكذا: (يحتلوا بها). وفي (ب): (يحيلونها عند القوم). وفي (ط): (يطرحونها).
(٣) كذا هذا القول في الكشاف ١/ ١٨٩، وانظر زاد المسير ١/ ٣٨٨.
(٤) انظر معاني الزجاج ١/ ٤١٠ - ٤١١.

2 / 51