قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يحتمل أن يكون مضارعًا داخلًا في جملة ما يقول الرسول ﷺ لهم، وأصله: فإن تتولوا، فحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثلين في صدر الكلمة، وأن يكون ماضيًا، فيكون للغيبة.
أحدهما: أنها بدل من قوله: ﴿وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ (٥)، وإنما أخرج آدم منهم، لكونه ليس بذريَّةٍ.
والثاني: أنها حال منهم، أي: اصطفاهم في حال كون بعضهم من
(١) بهذا الضبط نسبت في إعراب النحاس ١/ ٣٢١، ومختصر الشواذ/ ٢٠/ إلى أبي رجاء العطاردي.
(٢) هو عمران بن ملحان التميمي البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد المبعث، لكنه لم يرَ النبي ﷺ، لذلك يعد في كبار التابعين، روى عن كثير من الصحابة، وكان ثقة، توفي سنة خمس ومائة. (الاستيعاب) و(تقريب التهذيب).
(٣) هكذا ضبطها ابن عطية ٣/ ٥٩ ونسبها إلى أبي رجاء أيضًا.
(٤) هي قراءة أبي رجاء، انظر مختصر الشواذ/ ٢٠/، والبحر المحيط ٢/ ٤٣١.